جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١١١

وأخرج عبد الله بن أحمد بن حنبل: "حدثني أبي قال حدثنا هشيم عن خالد عن ابن سيرين ومغيرة عن إبراهيم وأبو إسحاق عن الشعبي أنهم قالوا في ثلاثة قتلوا رجلا قال: لوليه أن يأخذ الدية ممن شاء، ويعفو عمن شاء. سمعت أبي يقول: لم يسمع هشيم من واحد منهما يروى من حديث مغيرة، وإنما هو من حديث آخر غير مغيرة، وإنما هو من حديث جابر الجعفي. (1)

قال الخرقي وإذا اشترك الجماعةُ في القتل، فأحبّ الأولياء أن يقتلوا الجميع فلهم ذلك، وإن أحبّوا أن يقتلوا البعض، ويعفوا عن البعض، ويأخذوا الدية من الباقين، كان لهم ذلك.

وقال ابن قدامة وأمّا إن أحبّوا قتل البعض فلهم ذلك، لأنّ كل من لهم قتله فلهم العفو عنه كالمنفرد، ولا يسقط القصاص عن البعض بعفو البعض، لأنهما شخصان، فلا يسقط القصاص عن أحدهما بإسقاطه عن الآخر، كما لو قتل كل واحد رجلاً.

1 - العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل أبو عبد الله الشيباني. ح 2129 وحديث أبي شريح الخزاعي رواه سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل وإني عاقله، فمن قتل له قتيل بعد اليوم فأهله بين خيرتين، إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل" رواه الإمام أحمد /385/ 6، وأبو داود (4504)، والترمذي (1406) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. انظر: المراجع السابقة. لا سيما مسائل أحمد وإسحاق. وانظر: سبل السلام للصنعاني 3/ 244، وفتح الباري لابن حجر (206/ 12 ح 6486.

111