جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٢

وأما إذا اختاروا أخذ الدية من القاتل، أو من بعض القتلة، فإنّ لهم هذا من غير رضى الجاني، وبهذا قال سعيد بن المسيب، وابن سيرين، والشافعي، وعطاء، ومجاهد، وإسحاق، وأبو ثور وابن المنذر)

وقيل: إن نزل إلى الدية فليس له إلا ديةٌ واحدةٌ؛ لأنّها مقابل نفس واحدة، ورجح هذا الرأي العلامة نور الدين في جوهره وفرّق فيه في القصاص بين قتل الفتك وبين النائرة، فقال يقتل الكل في الفتك وواحد في النائرة وهو الذي يختاره ولي المجني عليه؛ وعلى بقية المشتركين معه دفع منابهم من الدية للذي يختاره الولي؛ كعشرة مثلا قتلوا واحدا في نائرة فيقتل واحد منهم، وعلى التسعة تسعة أعشار الدية على كل واحد عشرُها يدفعونها لأوليائه بعد قتله، وقيل: تدفع له قبل القتل ثم يقتل وهذا نص ما قالوا

وفي جماعة بشخص فتكوا قيد به جميعهم وهلكوا

وذاك للفتك الذي قد وقعا فدمهم بفتكهم قد ضيعا

وهم من الساعين في البلاد بين الورى بالقتل والفساد

وهم من المحاربين قطعا يُقتلون لو كأهل صنعا إلى أن قال

1 - انظر مختصر الخرقي ص 126، والمغني لابن قدامة 751/ 7، والأوسط، كتاب الديات 163/ 1، والفروع لابن مفلح محمد بن مفلح 628/ 5، والمبدع شرح المقنع لابن مفلح الابن إبراهيم بن محمد ابن مفلح 253/ 8، والإقناع 169/ 4، والأحكام السلطانية للماوردي الشافعي ص 275، والإنصاف للمرداوي 448/ 9 وسبل السلام ج 1201/ 3 - 1204.

112