جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١١٧

ذلك. (1)

قلت الصحيحُ عدم قبول ذلك منه؛ إذ أنه مأمور بالمحافظة على مهجته، ومتى نزل ولي الدم إلى الدية فقد حقن دمه، وتسليمه نفسه للقتل حرام مخالف للكتاب

والسنة قال تعالى: وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (وَمَن يَفْعَلْ

ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) النساء. وأما السنة فما ثبت في الحديث عنه من طريق "أبي هريرة قال: قال رسول الله من تحسى سُمَّا فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا .. "

2

فدل الكتاب والسنةُ على وجوب المحافظة على النفس وعدم جواز تعريضها لما يهلكها، والإجماع على ذلك أيضا. كما سيأتي بيان ذلك في المسألة السابعة والعشرين في أن الأصل في القتل العمد) من هذا الفصل فانظره من هنالك وضم الجميع معا تكمل لك الفائدة بإذن الله تعالى.

1 - انظر الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي، ج 2 ص 252 وسبل السلام للصنعاني 1204/ 3 وفتح الباري لابن حجر 214/ 12 والتيسير 254/ 1 وشرح النيل 128/ 15 - 129 و 211 للقطب اطفيش، والفتح الجليل لإمام المسلمين الخليلي 703 والجلاء 228 ط 1. والجوهر 536.

2 - ابن حنبل في مسنده ج 2 ص 478 ح 10198 و الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم ج 1/ 207) والسنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي 23/ 8 ح 16300. وغيرهم

117