Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٠المسألة السابعة عشرة في قتل شبه العمد
إعلم أنَّ قتل شبه العمدِ هو: أن يرمي إنسان آخر بشيء غير قاتل في العادة؛ كأن يرميه بحجرة صغيرة أو بعرة أو نواة أو يضربه بعصا خفيف، فلا يخلو الجاني من أحد أمرين إما أن يكون قاصدا لقتله، فهو كالمتعمد لذلك وعليه القود، وهو
مذهب ابن محبوب
وقيل: إذا رماه بغير قاتل فلا قود عليه بل عليه الدية في ماله، وهو الذي حكاه أبو المؤثرة عن أهل العلم ومال إليه.
وثمرةُ الخلاف تتبين في هل هذا حد أم حق؟ فمن قال: بأنه حد درأ عنه الحد بالشبهة. ومن قال: بأنَّه حقٌّ أوجب القصاص عليه إذا طلب منه أولياء الدم.
وإن كان غير قاصد القتل، ورماه بغير قاتِل فليس إلا الدية.
(1)
وقيل: إنَّ لولي المقتول الخيار بين أن يعفو أو يقتل من غير تفصيل بين أن يقصد قتله أم لا، ذَكَرَ ذلك العلامة السالمي في مدارجه والإمامان في النيل وشرحه
(2)
1 - أنظر النور السالمي جوهر النظام ج 534/ 3 "القضاء في الدماء" والسيابي الجلاء 167. 2 - يُقصد بالإمامين في النيل وشرحه؛ هما مؤلف كتاب النيل العلامة الثميني، وشارحه: الإمام القطب وقد تقدمت ترجمة العلامة القطب، أما الثميني فهو الشيخ العلامة المجتهد المجاهد عبد العزيز بن الحاج بن إبراهيم الثميني يلقب بضياء الدين ولد في يسجن في جنوب الجزائر عام 1130 هـ كان أحد أقطاب علماء الإباضية وإليه انتهت رئاسة العلم نادرة زمانه في الذكاء حديد القلب يقظ الفكرة صبورا على النوائب له عدة مؤلفات منها: كتاب النيل وشفاء العليل في مختلف علوم الفقه
والتكميل لما أخل به كتاب النيل، ومعالم الدين في الفلسفة وأصول الدين، وغيرها كثير. وانظر: ترجمته في المعالم وشرح النيل وفهارسه.
6
120