جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الضرب به، وبذلك أقرَّ مع الرسول الله حيث قال: "كنت أنا وهو نختبط من شجرة فسبني فأغضبني فضربتُ رأسه بالفأس على قرنه فقتلته … " (1)

أنا

- رواه مسلم وأبو داود ج 4 ح 4501 والنسائي في الكبرى 6932 وابن ماجة 2691 وابن ابي عاصم السابق 101 ونصه في مسلم من طريق وائل بن حجر حدثنا عبدالله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا أبو يونس عن سماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه قال: إني لقاعد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل يقود آخر بنسعة، فقال يا رسول الله هذا قتل أخي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقتلته؟ فقال: إنه لو لم يعترف أقمت عليه البينة قال: نعم قتلتُه. قال:" كيف قتلته؟ " قال: كنت وهو نختبط من شجرة فسبَّني فأغضبني فضربته بالفأس على قرنه فقتلته. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل لك من شيء تؤديه عن نفسك؟ قال: ما لي مال إلا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومك يشترونك "قال: أنا أهون على قومي من ذاك. فرمى إليه بنسعته وقال: "دونك صاحبك" فانطلق به الرجل فلما وَلَّى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن قَتَلَه فهو مثله." فرجع فقال: يا رسول الله إنه بلغني إنك قلت إن قَتَلَه فهو مثله. وأخذتُه بأمرك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك؟ قال: الله، لعله قال: بلى - قال: "فإنَّ ذاك كذلك" فرمى بنسعته وخلى سبيله. وحدثني محمد بن حاتم، حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا هشيم، أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: أُتي رسول الله الله برجل قتل رجلا، فأقاد ولي المقتول منه، فانطلق به وفي عنقه نسعة يجرها، فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " القاتل والمقتول في النار" فأتى رجل الرجل فقال له: مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخلى عنه، قال إسماعيل بن مسلم فذكرت ذلك لحبيب بن أبي ثابت فقال: حدثني ابن أشوع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم إنما سأله أن يعفو عنه فأبى، قال النووي في معنى قوله صلى الله عليه وسلم "فهو مثله" فالصحيح في تأويله أنه مثله في أنه لا فضل لأحدهما على الأخر؛ لأنه استوفى حقه منه، بخلاف ما لو عفا عنه، فإنه كان له الفضل والمنة وجزيل ثواب الأخرة ..... وقيل: فهو مثله في أنه قاتل، وإن اختلفا في التحريم والإباحة؛ لكنهما استويا في طاعتهما الغضب. وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله بهذا اللفظ الذي هو صادق فيه، لإيهام لمقصودٍ صحيح؛ وهو أنَّ الولي ربما خاف فعفا، والعفو مصلحة ا وفيه مصلحة للجاني وهو إنقاذه من القتل، فلما كان العفو مصلحة توصل

يا نبي

للولي والمقتول.

6 … 6

6 …

124