Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٥وقد حكم عليه اللي باعترافه بحكم الظاهر مع أنَّه قد جاء في بعض الروايات أنه لما دفع القاتل إلى ولي المقتول وقال القاتل والله ما أردتُ قتله. قال: صلى الله عليه وسلم مخاطبا ولي المقتول: " أما إنَّه إنْ كان صادقا ثم قتلته دخلت النار … " (1)
إليه بالتعريض، وأما قوله: "أما تريد أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك" فقيل معناه: يحتمل إثم المقتول بإتلافه مهجته، وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه، ويكون الرسول صلى الله عليه وسلم قد أوحي إليه في هذا الرجل خاصة، ويحتمل أن معناه: أن يكون عفوك عنه سببا لسقوط إثمك وإثم أخيك، … ، وأما قوله: "القاتل والمقتول في النار " فليس المراد به في هذين، … بل المراد غيرهما؛ وهو: إذا التقى المسلمان بسيفهما في المقاتلة المحرمة … " صحيح مسلم ج 172/ 11 - 174 بشرح النووي. قلت: وعلى فرض أنهما المقصودان فيحتمل أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم علم ذلك عن طريق الوحي؛ لأنَّه لا ينطق عن الهوى؛ فيكونان استحقا النار بغير هذا الصنيع، أو أنَّ القاتل الجاني والمقتول المجني عليه؛ أما الجاني فلسفكه دم أخيه، ظلما، وأما المجني عليه فكان حريصا على سفك دم القاتل، وقد علم ذلك بالوحي وذلك على حد ما روي عنه " أفطر الحاجم والمحتجم " فقد قال كثير من العلماء: إنَّه ليس المراد أنَّ الحجامة هي المفطرة، وإنما كانا يغتابان فاستحقا هذا الحكم بسبب الغيبة لا بسبب الحجامة، وما روي عنه في قضية مدعم مولاه … إنَّ الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله. ينظر صحيح مسلم بشرح النووي الأيمان ج 129/ 2 والبخاري: النذور والأيمان ج 179/ 8 باب 33 و: المغازي، باب غزوة خيبر ج 5/ 176 باب 38 والموطأ: الجهاد ح 25 والنسائي: الأيمان والنذور ح 3858. 1 - رواه أبو داود: "الإمام يأمر "بالعفو ح 4498 وابن ماجه العفو عن القاتل ح 2690 والترمذي: بَاب مَا جَاءَ فِي حُكْمِ وَلِي الْقَتِيلِ فِي الْقِصَاصِ وَالْعَفْو. ح 1407 وصححه من طريق أبي هريرة، والنسائي في القود ح 4736 ونصه: "قُتِل رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدفع القاتل إلى وَلِيَهِ فقال القاتل يا رسول الله والله ما أردت قتله. فقال النبي الله أما إنَّه إن كان صادقا ثم قتلته دخلت النار. فخلاه الرجل وكان مكتوفا بنسعته، فخرج يجر نسعته،، قال فكان. يسمى ذا النسعة " وأخرجه ابن
“
125