Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٢٦قلت: وفيه من الإشكال ما لا يخفى؛ لكون الولي أخَذَ الجاني للقصاص بحكم منه، ولكن سرعان ما ينقشع الإشكال بتأول المعنى بأنَّه إن قتله وهو يعلم صدقه في عدم قصده القتل فيكون متعديا في القصاص ظالما للجاني؛ لأنَّه إن كان صادقا معلوما صدقه فلا قصاص عليه، وإنما عليه الدية، وحكمه صلى الله عليه وسلم بحسب الظاهر، ولا يُحِلُّ ما حرم الله، لأنَّه لو في الأحكام بين الناس موكول إلى اجتهاده؛ حسبما يسمع من الخصمين بدليل حديث: "فمن قضيتُ له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من نار." (1)
ص
430 - 431
أبي شيبة في مصنفه 5/ 348 و 404 و 428 و 436 وابن ابي عاصم ح 220 - 221 والنسائي في الكبرى 6924 وفي المجتبى 13/ 8 والطحاوي في شرح المشكل 944 وأبو عوانه في المسند ح 6193، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. وانظر: نيل الأوطار ج 7 ص والوفاء 60/ 5 - 61. 1 - رواه الإمام الربيع بسنده العالي من طريق ابن عباس الله ينظر الجزء الثالث من شرح الجامع رقم الحديث 79 كتاب الأحكام ص 241 والبخاري باب موعظة الإمام للخصوم وفي الشهادات 235/ 3، وفي الحيل، وفي الأحكام وابو داود باب قضاء القاضي إذا أخطأ ح 3583 ومسلم في الأقضية ح 1713 وأحمد والترمذي في الأحكام 1339 باب التشديد على من يقضى له بشي ليس له، والنسائي في القضاة ح 5403 باب الحكم بالظاهر وابن ماجه ح 2317 باب قضية الحاكم لا تحل حراما) كلهم من طريق أم سلمه رضي الله عنها.
126