Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣٣بين عقوبة البكر والثيب وبالملاعنة بين الزوجين إن لم يكن ثَمَّةَ شهود أربعة عدول يشهدون بواقعة الزنا.
وفي رواية أخرى: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبِيَدِهِ سَيْفٌ مُتَلَطَّةٌ بِدَمٍ قَدْ قَتَلَ امْرَأَتَهُ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَشْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي قَدْ وَجَدْت لَكَاعًا قَدْ تَفَجَّدْهَا، فَضَرَبْتُ مَا هُنَالِكَ بِالسَّيْفِ، فَأَخَذَ السَّيْفَ فَهَزَّهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِنْ عَادَ فَعُدْ. وفي رواية بلفظ: (إني ضربت بالسيف بين فخذي امرأتي فقال عمر ه: أكما قال؟ قالوا: نعم. قال: "لا شيء لكم " "
وروي عن عمر له أيضا من طريق سليمان بن يسار، عن جندب: "أنه وجد في بيته رجلا فرَضَ أُنثييه، فأهدره عمر الله.
ومن طريق القاسم بن محمد " أنَّ رجلا وجد في بيته رجلا فدق كل فقار في ظهره
فأهدره عمر هي عنه.
(3)
وقد يستشكل هذا الحكم كيف يُهدِر أمير المؤمنين عمر بن الخطَّابِ المقتول؟ وفِي الْحَدِيثِ لَوْ أَنّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ بِه … الحديث. وقد سبق توضيح ذلك قريبا.
" I
وقد أجاب عن هذا الإشكال أيضا؛ ابن القيم في الزاد قائلا: قوله: "لَوْ أَنّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنّ مَنْ قَتَلَ رَجُلًا فِي دَارِهِ وَادَّعَى
1 - محمد بن محمد المختار الشنقيطي. شرح زاد المستقنع. الدرس (233)
2 - أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ج 437/ 9، ح 17925، كنز العمال ج 98/ 15 ح 40250. 3 - السابق، وكنز العمال في سنن الأقوال والأفعال 15/ 98 - 40251
133