جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَو وَجَدْتُ لَكَاعًا قد تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهِيجَهُ، وَلَا أُحَرِّكَهُ

حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللَّهِ لاَ آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقُضِيَ حَاجَتَهُ .... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وفي رواية أخرى من طريق أبي هريرة قال: قال سعد بن عبادة: يا رسول الله لو وجدتُ مع أهلي رجلاً لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم. قال كلاً والذي بعثك بالحق إن كنتُ لأعالجه بالسيف قبل ذلك.

وفي رواية: لأعاجله بالسيف. وفي رواية: لمعالجه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اسمعوا ما يقول سيدكم إنه لغيور وأنا أغير منه والله أغير مني

وهذا يحتمل معنيين؛ أحدهما: إقراره وسكوتُه على ما حلف عليه سعد أنه جائز له فيما بينه وبين الله ونهيه عن قتله في ظاهر الشرع، ولا يناقض أول الحديث

آخره.

وَأَحْسُدُ كَاسَاتٍ يُقَتِلْنَ تَغْرَهَا … إِذَا وَضَعَتْها مَوْضِعَ اللَّيْمِ فِي الْفَمِ

وَيُقَالُ: رَجُلٌ شَفُونٌ، وَشَائِحٌ، وَشَيحان، إِذَا كَانَ غَيُوراً كَثِيرَ الْمُرَاقَبَةِ وَالنَّظَر، وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مُشَفْشِفٌ وَمُشَفْشَفٌ إِذَا كَانَتْ بِهِ رِعْدَة وَاخْتِلاطُ غَيْرَةً وَإِشْفَاقَاً عَلَى حُرَمِهِ.

ويعبر عنها بالحنق وهو: شدَّةُ الاغتياظ قال الشاعر: (ولَّى جميعا يُباري ظله طلقا … ثم انثَنَى مرساً قد آده (الحَنَقُ انظر تاج العروس من جواهر القاموس 13 288، المعجم الوسيط 2 ص 668.

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير 2/ 458) و 27/ 105 / وسائر المعاجم مادة (غ ي ر) 1 - مسند أحمد ج 1/ 38 ح 2131 6 أجزاء وإتحاف الخيرة المهرة للبوصيري ح 3193 و 3344 والسنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي ج 7/ 394) ح 15686.

2 - الحميدي الجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم 3/ 217، والجزري: النهاية في غريب الحديث والأثر. مادة (علج) وانظر الزاد ص 406 فما بعدها مرجع سابق.

136