Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٣٨والغيرة المحمودة ما كانت في محلها، وما جاوز الحد وكان ظناً باطلا لا أساس له إلا وسوسة الشيطان، فهي غيرةٌ ممقوتةٌ؛ أخبر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: " … عن جابر بن عتيك أنَّ نبي الله لو كان يقول من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يُبغض الله، فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأمَّا الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة."
1 - ورد
أبو
هذا الحديث بعدة ألفاظ مختصرة ومطولة هذا أحدها؛ أخرجه أبو داود ح 2659 والطبراني في المعجم الكبير 2/ 189 ح 1772 وأحمد ح 23747 - 23752 والنسائي ح 2558 وابن حبان ح 4762 وغيرهم. من حديث جابر بن عتيك و الله قال قال رسول الله الحديث. و: عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا لَيْلًا قالت: فَغِرْتُ عَلَيْهِ فَجَاءَ فَرَأَى ما أصنع فقال: "مالك يَا عَائِشَةُ أَغَرْتِ عَليَّ؟ " فَقُلْتُ: ومالي لَا يَغَارُ مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ؟ فَقَالَ: "لَقَدْ جَاءَكِ شَيْطَانُكِ" قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله أو معي شَيْطَانُ؟ قَالَ: نَعمْ قَلْتُ: وَمَعَ كُلِّ إِنْسَانٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: وَمَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: نَعَمْ. وَلَكِنْ رَبِي أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ الْحَدِيثُ. أخرجه أحمد ح 24889 ومسلم ح 2815 وغيرهما، وانظر الملا علي القاري: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح و الهيتمي أحمد بن محمد بن علي بن حجر العباس الإفصاح عن أحاديث النكاح (311، وجامع الأصول في أحاديث الرسول ج 8/ 434، الجزري ابو السعادات. وقولها: فغرتُ عليه بكسر الغين أي فجاءتني الغيرة على خروجه من عندي فاضطربت أفعالي وتغيرت أحوالي فرأى ما أصنع، فقال: مالك يا عائشة أغِرْتِ فقلت: ومالي لا يغار مثلي على مثلك أي كيف لا يغار من هو على صفتي من المحبة ولها ضرائر على من هو على صفتك من النبوة والمنزلة من الله تعالى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد جاءك شيطانك .. " يعني كيف تغارين علي وترين أني أحيف عليك؟ يعني: ليس هذا موضع ريبة. قالت: يا رسول الله أمعي شيطان؟ أي مع أني في ظل حمايتك وكنف رعايتك، قال: نعم. قلت ومعك؟ أي شيطان يا رسول الله أي: مع أنك سلطان الأصفياء قال: نعم، ولكن أعانني الله عليه حتى أسلم. أي: بالعصمة حيث قال: "إن عبادي ليس لك عليهم سلطان الحجر، وانظر: ابن حجر العسقلاني التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير ج 1/ 338 والنووي المسند الجامع والهروي: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/
138
(2175