Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وفي رواية للترمذي من طريق جابر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنهاهم أن يطرقوا النساء
ليلا"
صحيح،
(قال) وفي الباب عن أنس وابن عمر وابن عباس قال أبو عيسى هذا حديث حسن وقد ر د روي من غير وجه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد روي عن بن عباس أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم " نهاهم أن يطرقوا النساء ليلا، قال فطرق رجلان بعد نهي النبي صلى الله عليه وسلم فوجد كل واحد منهما مع امرأته رجلا"
وفي أخرى له أَنه قال: "لا تَلِجُوا على المغيبات، فإنَّ الشيطان يجري من أحدكم مجري الدم، قلنا: ومنك؟ قال: ومنّي، ولكن الله أعانني عليه، فأسلم".
2
و «المغيبات» جمع مغيبة وهي التي زوجها غائب مع أحاديث كثيرة في هذا الباب يشد بعضها بعضا. كل ذلك لتبقى العلاقة الزوجية سالمةً من مظاهر السوء، بعيدة عن كل ما يوهنها، أو يخدش كرامتها، وهذا الحكم - أعني وجوب حسن الظن وعدم ظن السوء والبعد عن مسبباته - عام للرجال والنساء، والعاقل الحصيف، إذا ظهر له شيء من السوء الذي لا يمكن المقام معه ستر وقلع الشجرة من أصلها، وردها إلى من أخذها منه، بستر وأدب، واستبدل بمن هي خير منها، ولا يشيع الفضيحة، فتكون سُبَّةً على أسرتيهما، وبالله التوفيق.
1 - سنن الترمذي ج 5 ص 66 ح 2712. وأخرجه الحُمَيْدي (1297) وأحمد ح (14243) و (14355) و (14923) و (15273) و (15359)
2 - أخرجه أحمد 309/ 3، ح 14364، والدارمي 411/ 2 ح 2782، والترمذي 475/ 3 - 1172، وقال: غريب. والطبراني في الأوسط 14/ 9 ح 8984. وانظر: شرح مشكل الآثار للطحاوي (103/ 1)
142