Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥٠فسبيله سبيل المخطئ، وقد تقدم في المسألة السادسة عشرة.
وقيل بجواز العفو مطلقا ولو قتل بعد علم بعفو أو أخذ الدية والصحيح عدم العفو عنه إن قتل بعد ذلك، سواءً صدر العفو منه أو من شريكه.
ويصح العفو ولو من امرأة أو أحد الزوجين وقيل: لا يصح من زوج ولا امرأة. وأما إن تعدد المقتولون فعفا بعض أوليائهم فعفوه يسقط حق مطالبة شركائه بالقود في قتيله فقط، ولا يسقط حق أولياء الباقين إن طلبوا القود في قتلاهم إن لم يعف أحد من أولياء القتيل الآخر، ومن عفا سقط القود في قتيله فقط، ولا يسقط في بقية القتلى وقيل بالسقوط ورجوع الجميع إلى الديات.
وكذا إن طلب بعض أولياء القتلى الدية وأولياء بعضهم القصاص فللذين طلبوا الدية دياتُ قتلاهم؛ لكل قتيل دية كاملة إن كان ماله يسعهم وإلا فبالمحاصصة بينهم، والباقي دين عليه
ويقتل ببقية القتلى الذين طلب أولياؤهم القصاص وهكذا.
6
مثاله: رجل قَتَل بكرا وخالدا وعَمْروا وعليا فطلب أولياء بكر وخالد القصاص وطلب أولياء الباقين دياتِ قتلاهم، فإنه يدي كل واحد دية كاملة من الذين طلب أولياؤهم الديات، وللذين طلبوا القصاص أن يقتصوا وهكذا.
1 - راجع النيل وشرحه ج 211/ 15 و 755/ 14 ورياض الأزهار 357 وابن جعفرق في القصاص ص 75 م والمصنف لابن أبي شيبة 6/ 372 - 373 و 376 ط دار الفكر وبيان الشرع ج 307/ 66 والفتح الجليل 704 - 706 والمسائل الرابعة عشرة والخامسة عشرة والأم للإمام الشافعي ج 7 ص 230 باب الديات والسادسة عشر من هذا الفصل.
150