Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٥١المسألة الثانية والعشرون إن قتل ولى قاتِل وليه ثم ظهر من هو أقرب منه إذا قتل ولي قاتل وليه ثم ظهر من هو أقرب منه فعليه الدية للأقرب ولا يقتل به لأنه لم يتعمد القتل بغير حق لعدم علمه بمن هو أقرب منه.
أمَّا إن قتل بعلمه بمن هو أقرب منه وأحق في ذلك فقيل عليه الدية لورثة الجاني أو يقتلونه إن أرادوا ذلك ويؤدون الدية للأقرب، وقيل ليس عليه إلا الدية فقط.
وروي عن الإمام محمد بن محبوب له في رجل قتل رجلا وله ولد ذكر يتيم وابنُ ابن بالغ قال: يكون القود لابن ابنه، ولا ينتظر بلوغ اليتيم، ولكن يقال لابن الابن أن يأخذ لعمه في الدية، وإلا فله القود، وكذا إن كان له عصبة يلتقون في ثلاثة آباء أو خمسة فيأخذوا القود، ولا ينتظر بلوغ اليتيم ولكن يؤمر العصبة أن ينظروا لليتيم. 2
سنة
1 - هو الشيخ العلامة محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي كان مرجعا في الرأي والفتوى عرف بأبي عبد الله، نشأ في أيام الإمام غسان بن عبد الله الذي بويع 192 فعاصر الإمام المهنا بن جيفر وكان على رأس العلماء المبايعين للإمام الصلت بن مالك سنة 237، كان ممن تتلمذ على يديه إبناه العلامتان بشير وعبد الله والعلامة عزان بن الصقر وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي وغيرهم له أجوبة فقهية امتلأت بها الكتب الفقهية العمانية، كانت وفاته يوم الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر محرم سنة 260 هـ ودفن في صحار. ينظر إتحاف الأعيان ج 1 ص 250 - 253 ط 2 ودليل أعلام عمان ص 150.
2 - النيل وشرحه 214/ 15 و 198، وابن جعفر ق 3 ص 73 م والخلاصة 473/ 2 - 474 وجامع أبي الحواري 126/ 5 والجلاء 321 ط 1 وسيرة ابن محبوب للإمام الصلت المخطوطة، ح الصفحة 374.
151