جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

المسألة الثالثة والعشرون إن كان ولي الدم صبيا أو مجنوناً

إن كان ولي الدم صبيا أو مجنونا أو غائبا أو سكران أو حملا انتظر إلى بلوغ الصبي وإفاقة المجنون ورجوع الغائب وصحو السكران، إلا إن كان له شريك يصح فعله فَعَل ما شاء، فإن قَتَلَ سقط حق الباقي بالقتل وإن عفا أو أخذ الدية فللشريك حصته من الدية، وقيل بالانتظار حتى يبلغ الصبي ويرجع الغائب، ولو طلب الحاضر البالغ القود فليس له ذلك.

وقيل: له ذلك إن كان الشريك يتيما، أما إن كان بالغا غائبا فحتى يرجع أو يصح موته، وهو الذي اعتمده ابن محبوب في خطابه للإمام الصلت بن مالك، وإن كان لليتيم أو المجنون ولي فله نظر الصلاح في ذلك فإن رأى النزول عن القصاص إلى الدية من صلاح وليه فجائز له ومضى فعله؛ سواء أكان الولي أبا أم غير أبٍ، وإن أخذ القود جاز أيضا، وبهذا أجابني العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي لما

سألته مشافهة.

وفي النيل وشرحه: "وإن عفا البالغ فلا قتل لغيره، وإن أراد البالغ القتل فلا حتى يبلغ الصبي ويختار.

ص

1 - ينظر جواب الامام محمد بن محبوب للإمام الصلت بن مالك رضي الله عنهما ضمن مجموعة سير المسلمين مخطوط رقم الصفحة 374، فما بعدها، والنيل وشرحه 214/ 15 ورياض الازهار 357، للراشدي والمباحث في التشريع الجنائي ص 121 وابن جعفر ق 3 ص 24 - 25 و 73 و 90 م وهو في المطبوع ج 7 ص 127 ط الأولى لوزارة التراث سنة 1439 هـ 2018 م وبيان الشرع ج 36 ص 248 فما بعدها و 22/ 66 - 293 والمصنف 41 ص 170 واللباب ج 14 ص 260 ط الأولى للتراث، مراجع سابقة والأم للإمام الشافعي ج 7 ص 228 باب الديات مع ذكر فوائد كثيرة، ومنها قتل عبد الله بن ملجم للإمام علي كرم الله وجهه، وكونه قتله متأولا والمسألة التي قبلها.

153