جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

فقال معاوية بل بنظم، فإنه أمتع فأنشده شعرا يقول فيه:- رُمِينا فَراميْنا فَصَادَفَ سَهْمُنا .... منايا رجال في كتاب وفي قـ وأنت أمِيرُ المؤمنين فَمَا لَنَا .... وَرَاءَك من معدى ولا عنك من قصر

فإِن تَكُ في أَمْوَالِنا لَمْ نَضِقُ بها .... ذِرَاعًا وإنْ صَبْرٌ، فَنَصْبِر للصَّبْ

فقال معاوية أُراك اعترفت بقتل صاحبهم: فقال: هو ما سمعت.

فعرض معاوية على عبد الرحمن الدية، ليقبلها، وعرض عليه أكابر قريش سبع ديات، وقيل: عشر فأبى أن يقبلها كما مر.

وكان لزياد المقتول ابن يقال له المسور، صغير لم يبلغ الحلم، فقال معاوية ابنه أولى بطلب دمه، فليحبس هدبة، حتى يبلغ ابنه فربما رضي بالدية.

فحبس سبع سنين حتى بلغ المسور الحُلُمَ، وعرض عليه الدية، فأبى إلا قتل هدبة، وزار هدبة أيام اعتقاله رجل من قرابته، يقال له أبو نمير، فأظهر الكآبة بحاله، فقال هدبة: -

يؤرقني اكتئاب أَبي نُمير .... وقَلْبي مِنْ كآبتهِ كَئِي فقلتُ له: هداك الله مهلاً … وخَيرُ القَوْلِ ذو اللُّب المصيب فيَأْمَنُ خائفٌ ويُفَتُ عانٍ .... ويأتي أَهْلَه الرَّجُلُ الغريب فإنَّا قد حلَلْنا دَارَ بَلْوَى .... ستَخْبِطنا المنايا أو تُصيبُ

157