Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٣أعلم. اهـ واستدل القائلون بأنَّ ابن ملجم كافر بالحديث الذي رواه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "قال لي رسول الله: " من أشقى الأولين"؟ قلت: عاقر الناقة. قال: "صدقت. فمن أشقى الآخرين؟ قلت: لا علم لي يا رسول الله. قال: "الذي يضربك على هذا. وأشار بيده على يافوخه- فيخضب هذه من هذه يعني لحيته من دم رأسه"
قال: فكان يقول: ودِدْتُ أنه قد انبعث أشقاكم وقد ساق طرق هذا الحديث ابن كثير رحمه الله في تأريخه، وابن عبد البر في «الاستيعاب» وغيرهما.
1 - البداية والنهاية ط هجر (11/ 128)
2 - رواه أبو يعلى في مسنده ج 1 ص 378 ح 485 وابن عساكر (547/ 42) والطبراني في المعجم الكبير 8/ 38 ح 7311 من طريق رشدين بن سعد عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عثمان بن صہيب عن أبيه عن النبي أنه قال يوما لعلي .. " وهذا الحديث في غاية الضعف والتلف، ومثله لا يصح الاحتجاج به، وإن صححه من صححه من أهل الأهواء والتعصب، المذهبي، فلا يَعتَدُّ بهم من فيه لمسة إيمان، وعلى كل حال فتلك دماء سلمت منها أيدينا، فالواجب علينا أن نُسلّم أنفسنا من الخوض فيها، ولولا تعرض الذين تعرضوا لذكره المنقول عنهم أعلاه، لما خط قلمي فيه، وقد قال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ((217) رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة عثمان بن صہيب وضعف رشدين. وقال حسين سليم أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى: إسناده ضعيف، وقال الهيثمي 9/ 136: رواه أبو يعلى وفيه والد علي بن المديني وهو ضعيف. وانظر: "فتح الباري لابن حجر" 8/ 424 - 425، كتاب "الفضائل باب مناقب علي ح.3706 والبداية والنهاية لابن كثير ط هجر 11/ 128، مع تناقضهم الغريب في الثناء على ابن ملجم ووصف قوة إيمانه، ثم لعنه وتقبيحه ومحاولة تصحيح هذا الحديث الساقط التالف، وتأمل تناقضهم أعلاه، فإنه واضح بفضل الله، لا يحتاج إلى كثرة عناء. والأمر لله وحده،
163