جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

قال: وبما ذكرنا تعلم أنَّ قتل الحسن بن علي رضوان الله عنه لابن ملجم قبل بلوغ الصغار من أولاد علي يقوي حجة من قال بعدم انتظار بلوغ الصغير.

وحجة من قال أيضاً بكفره قوية للحديث الدال على أنه أشقى الآخرين، مقروناً بقاتل ناقة صالح المذكور في قوله: إذ انبَعَثَ أَشْقَاهَا، وذلك يدل على كفره. والعلم عند الله تعالى.

وكذا يُفهم من كلام الشربيني أيضا في مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج؛ حيث قال: (ويُنتظر) حتما في غير قاطع الطريق (غائبهم) إلى حضوره أو إذنه وكمال صبيهم) ببلوغه عاقلا (و) كمال (مجنونهم) بإفاقته؛ لأن القصاص للتشفي فحقه التفويض إلى خيرة المستحق، فلا يحصل باستيفاء غيره من ولي أو حاكم أو بقية الورثة، ولو حكم للكبير حاكم باستيفاء القصاص لم ينقض حكمه في أصح الوجهين، حكاهما والد الروياني عن جده .. )

فقوله: (حتما) يدل على إرادته الوجوب لكن لم يدلل عليه بدليل.

2

1 - الشنقيطي إيضاح القرآن بالقرآن تفسير قوله تعالى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33) سورة بني إسرائيل. ج 3 ص 126. وتأمل قوله في ابن ملجم وحجةُ من قال أيضاً بكفره قوية إلى آخر كلامه، فهو وأتباعه لا يبالون في تشريك أهل القبلة والحكم عليهم بأحكام أهل الشرك إذا خالفوا مشاربهم مع تناقضه الغريب في كلامه قبل هذا حيث يقول: ولا شك أنَّ ابن ملجم متأول .... ومع توليه وتصويبه للذين مثلوا بابن ملجم، وفعلوا فيه الأفاعيل؛ التي لا يرضاها الله ورسوله، وقد حذَّرهم علي الله بنفسه من ذلك، فأين الانصاف والتجرد والموضوعية والحياد عند هؤلاء في النقل والتصحيح والتضعيف؟!!! فإنا لله وإنا إليه راجعون.

2 - مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج 5/ 275.