Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٦٦وقال الدميري: وينتظر غائهم وكمال صبهم ومجنونهم)؛ لأنَّ القصاص للتشفي فحقه التفويض إلى خيرة المستحق، ولا يحصل ذلك إلا باستيفاء الولي.
وقال أبو حنيفة ومالك: لا ينتظر بلوغ الصبي ولا إفاقة المجنون؛ لأنَّ الحسن بن علي قتل ابن ملجم بأبيه، وكان لعلي أولاد صغار، وقيس عليه المجنون.
وأجاب أصحابنا بأنَّه قتله حدًا لكفره لا قصاصاً؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عنه: أنه أشقى الآخرين، ولهذا حكى في (المهذب) في باب (البغاة
وفي المبسوط للشيباني: (باب القصاص إذا كان بعض الورثة صغيرا وبعضهم كبيرا) وإذا قتل الرجل رجلا عمدا وله ورثة صغار وكبار، فان للكبار أن يقتلوا بالدم ولا ينتظرون ورثته الصغار أرأيت لو كبر الصغير وهو أخرس لا يعقل شيئا وكان فيهم كبير معتوه لا يعقل أكان ينتظر به وهذا قول أبي حنيفة.
وفيها قول آخر؛ لأبي يوسف إنه ينتظر بالصغير حتى يكبر، والإمام وليه إن شاء صالح له وإن شاء انتظر وليس له أن يقتل ولا يقتص، وكذلك المعتوه هو بمنزلة الصبي وهذا قول أبي يوسف.
ولو كان الأب أوصى إلى رجل كان للوصي أن يأخذ بحق الصغير مع الورثة الكبار في القول الأول وأن يقتص له."
1 - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّميري أبو البقاء الشافعي (المتوفى: 808 هـ) انظر: النجم الوهاج في شرح المنهاج له/ج 416/ 8،
2 - انظر: النووي أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي المتوفى: (676 هـ) منهاج الطالبين ص: 276. ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج للشربيني 5/ 275)
166