جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وقد تقدم الكلامُ بأنَّ على قاتل العمد القودَ إلا أن يرضى أولياء المقتول منه بالزول إلى الدية أو يعفوا عنه مطلقا، فمن اعتدى بعد ذلك فهو ظالم لا محالة.

ومن هنا يجب علينا أن نعرف بأنَّ من عفا أو أخذ الدية فلا رجوع له في ذلك، فإن قتل بعد ذلك قُتِل حدًّا ولا يقبل العفو عنه، ولو عفا عنه أولياء الدم، فلا يقبل ذلك منهم وعلى الإمام أن يقتله حدًّا، وكذلك القاتل في الأمان.

178

والدليل على ذلك قوله تعالى: (فَمَن أَعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ) وعذابه في الدنيا القتل وفي الآخرة النار.

وقوله:" مَن أصيب بدم أو خبل فهو بالخيار بين إحدى ثلاث، فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه؛ بين أن يقتص أو يعفو أو يأخذ العقل، فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا بعد ذلك فله النار خالدا فيها مخلدا."

وقوله: "من قتل بعد العفو أو أخذ الدية فهو خالد مخلد في النار."" وما روي عنه والله أنه قال: "لَا أَعْفُوَ عَمَّنْ قَتَلَ بَعَدَ عَفْو ""

اليمني الشافعي (المتوفى: (558 هـ) المحقق: قاسم محمد النوري الناشر: دار المنهاج - جدة الطبعة:

الأولى، 1421 هـ- 2000 م

1 - تقدم الحديث.

2 - الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع وقد تقدم.

3 - احتج بهذه الرواية الإمام القطب في شرح النيل ج 14 ص 755 وذُكِرَ في التعليق أنه: رواه ابن ماجة ولم أجدها في سننه بهذا النص، ولكن أخرجها الإمام الربيع له بلفظ "من قتل بعد العفو أو أخذ

171