جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وقيل: إلا القاتل بعد أخذ الدية، لما روي عنه الله أنه قال: "لَا أُعْفِيْ مَنْ قَتَلَ بَعْدَ

أَخْذِهِ الدِّيَةَ"

وقوله: "من قتل بعد العفو أو أخذ الدية فهو خالد مخلد في النار"

وقد تقدم ذلك في المسألة الأولى من هذا الفصل.

وقيل: فعله ليس بأعظم ممن قَتَلَ ابتداءً، فإن عفا ولى الدم عنه فعفوه مقبول وعذابه في الآخرة النار.

وقول الحق لا عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ، يَدُلُّ على أنَّ أولياء المقتول إن عفا واحد منهم فهو عفو بشيء واحد، وليس له أن يقتص بعد ذلك، وتنتهي المسألة ويحقن الدم، ولم يرد الله أن يضع نصا بتحريم القصاص، ولكن أراد أن يعطي ولي الدَّم الحقَّ في أن يَقْتُل، وحين يصبح له الحق في أن يقتل؛ فقد أصبحت المسألة في يده، فإن عفا، تصبح حياةُ القاتل ثمرةً من ثمرات إحسانه، وإن عاش القاتل، لا

الدية فهو خالد مخلد في النار." ح رقم 761 باب الحجة على من قال: إنَّ أهل الكبائر ليسوا بكافرين. وهي جزء من حديث "من أُصِيْبَ بِدَمٍ" المتقدم إذ جاء فيه" فإن أراد الرابعة فخذوا على يديه" و" فإن قبل شيئا من ذلك ثم عدا بعد ذلك فله النار خالدا فيها مخلدا." وتقدم تخريجه. 1 - رواه أحمد وأخرجه أبو داود 4 ح 4507، والبيهقي، فيمن قتل بعد أخذ الدية، راجع تيسير الوصول ج 2/ 99 وكنز العمال ح 157، وشرح النيل ج 115/ 15، فما بعدها، ولسان العرب والجلاء 268 ط 2 وابن جعفر ق 3 م ص 82 فما بعدها والهيميان 492/ 2 والمسالة 16 من هذا الفصل الأول. 2 - الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع.

172