Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٧٤وتمكينه من القصاص تمكين في غير محله، وأدلة عدم القصاص من الوالد للولد من جهة نظري - تشمل هذه المسألة، وعدم القصاص منهما ليس محصورا فيما إذا قتلا ولدهما فقط، بل ولو قتلا من كان دمه لولدهما.
-
إذ المقصود من ذلك وجوبُ محافظة الولد على حياتهما، ووجوب برهما، وعدم تكديرهما بما ينغص حياتهما، وأي تكدير أشدُّ من قتلهما، والسعي في تلفهما؟!!! والمسألة كالمسألة لتلك الأدلة المشار إليها.
فقد قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
(24) (الاسراء) وأيُّ إحسان من الولد في اقتصاصه من أحد والديه؟!!!
وبدليل: ما روى أبو هُرَيْرَةَ لله عنه صلى الله عليه وسلم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "لَا يَجْزِي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ"
1 - أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب جزاء الوالدين ح 6 ومسلم في صحيحه باب فضل عتق الوالد 3778 وأبو داود، برّ الوالدين، ح 5137 والترمذي، حق الوالدين 1906، وابن ماجه، بر الوالدين، ح 3659، وأحمد، مسند أبي هريرة في عدة مواضع، والبيهقي في الكبرى، والنسائي في الكبرى، وابن حبان حق الوالدين والطحاوي في المشكل، والطبراني في المعجم الكبير، وأبو عوانة في مستخرجه: الخبر الدال أن الولد يملك أباه، والحسين بن حرب في البر والصلة، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني 336 - 430 هـ في أخبار أصبهان، وأبو يعلى الخليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل الخليلي القزويني 446 هـ الإرشاد في معرفة علماء الحديث بزيادة " ومن كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا" وغيرهم. قال ابن بركة وهذا خبر تنازع الناس في تأويله
174