Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وروي «أن رجلا قال للرسول و إن أبواي بلغا من الكبر أنْ ألي منهما ما وليا مني في الصغر، فهل قضيتهما؟ قال: لا فإنهما كانا يفعلان ذلك وهما يحبان بقاءك، وأنت تفعل ذلك وأنت تريد موتهما"
وشكا رجل إلى رسول الله الله «سوء خلق أُمّه فقال: لم تكن سيئة الخلق حين حملتك تسعة أشهر. قال: إنها سيئة الخلق قال: لم تكن سيئة الخلق حين أرضعتك حولين كاملين. قال: إنها سيئة الخلق. قال: لم تكن سيئة الخلق حين أسهرت ليلها وأظمأت نهارها. قال: لقد جازيتها. قال: ما فعلت؟ قال: حججت بها
وابن عساكر (365/ 33) والبيهقي في شعب الإيمان (206/ 6 ح 7916 وأبو نعيم في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 3/ 123، وقال ابن عساكر في التاريخ (عن ابن عباس قال في اللسان: رجاله ثقات أثبات غير عبد الله بن يحيى السرخسي فهو أفقه، اتهمه ابن عدي بالكذب. والمقدسي في ذخيرة الحفاظ (2121/ 4 ح 4919 وقال: رواه عبد القدوس بن حبيب عن عكرمة، عن ابن عباس، وعبد القدوس ضعيف. قلت: وله شواهد كثيرة في وجوب البر بالوالدين والنهي عن عصيانهما وتكدير خواطرهما فإنه هو العقوق وهو من أكبر الكبائر، وأعظم دليل كتاب الله وعل.
- انظر الزيلعي: تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري سورة بني إسرائيل (2/ 265) 700 الحديث التاسع وتفاسير القرآن لقوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا .. الاسراء، لاسيما المراجع الآتية. 2 - الظمأ والظَّمَى، بلا همز: ذُبُولُ الشَّفَةِ من العَطَش وغيره، وكُلُّ ما ذَبَل من الحَرِّ فهو ظَمٍ. ورجل ظَمْآن وامرأة ظمأى، ورجال ظماء، ونساء ظَمِئاتٌ وظِماء. الظُّمْ ءُ: حَبْس الإِبل عن الماء إلى غاية الورود فيما بينَ الشَّرْبَتَيْنِ فهو ظِم، والجميع الأظماء العين للخليل الفراهيدي (مادة: ظ م ء) والمراد هنا أنَّ الوالدة حبست نفسها عن الطعام والشراب والتردد ذهابا وإيابا لأجل المحافظة على ولدها.
فليتأمل.
179