جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٨١

فالغيلةُ والفتكُ والغَدر لا يصح العفو فيها؛ ولو عفا ولي الدم عن القاتل أو أخذ منه الدية، وعلى الحاكم أن يقتله حدًّا، ولا يسمع العفو فيه، بل ولا يصح لأحد أن يطلُبَ له العفو؛ لأنَّ حكمه حكم المحارب.

وقد أوجب الله الحد على المحارب في قوله عز وعلا: (إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ حَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَفٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ

صلے

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (3)

المائدة

المسألة الرابعة مسألة المرأة التي دبَّرت قتل زوجها مع خليلها ومهدت له جميع السبل وكانت معه أثناء مباشرة القتل … إلخ.

وكأني في مسألة التي دبرت المكيدة مع عشيقها، بعدما خانت زوجها في نفسها- لقتل زوجها في بيته ومأمنه وأتت بالقتلة ومهدت لهم جميع السبل، واشتركت مع القاتل حتى قضى مهمته إلخ ما ورد في قضيتهم فهي قضية حدية، وليست قتلا عمدا محضا؛ إذ هي قتل فتك، وغدر وغيلة اجتمعت فيها أسباب وجوب القتل حدا، وتشملها أحكام قتل الجماعة بالواحد ولولاها وتدبيرها وتهيئتها لظروف

1 - ينظر شرح النيل 121/ 15 فما بعدها، وجلاء العمى شرح ميمية الدماء للعلامة خلفان بن جميل. 268 ط 2 والجامع لابن جعفر أبو جابر محمد بن جعفر ق 3 مخطوط ص 82 فما

السيابي ص

بعدها.

181