Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٣فقد روى البيهقي والدارقطني في سننهما وغيرهما أنَّ عمر بن الخطاب له قَتَلَ سبعةً بصنعاء قتلوا رجلا واحدا وقال: لَو تَمَالاً عَلَيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْهُمْ بِهِ
جَمِيعًا.
والسبب في ذلك ما روي - والله أعلم: " أنَّ امرأةً بمدينة صنعاء، غاب عنها زوجها، وترك عندها ابناً له من غيرها، فاتخذت لنفسها خليلاً، فقالت له: إنَّ هذا الغلام يفضحنا فاقتله، فأبى، فامتنعت منه فطاوعها، فاجتمع على قتل الغلام خليك المرأة، ورجل آخر، والمرأةُ، وخادمها، فقطعوه أعضاء، وألقوا به في بئر، ثم ظهر الحادث وفشا بين الناس، فأخذ أميرُ اليمن خليل المرأة فاعترف ثم اعترف
ط
6
1 - أخرجه البيهقي سنن البيهقي الكبرى ((1575441 والدار قطني في الحدود والديات "النفر يقتلون الرجل وأخرجه البخاري في صحيحه "باب" إذا أصاب قوم من رجل هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم" (فتح الباري 12/ 227 رقم 6896 ط السلفية، ومالك في الموطأ ما جاء في الغيلة 871/ 2 عيسى الحلبي / والبغوي في شرح السنة، كتاب القصاص، والشافعي في مسنده جراح العمد، وابن أبي شيبة في مصنفه والدارقطني في سننه والطحاوي وابن وهب في موطئه ح 483 والجامع (1/ 488 - [461]. ت رفعت فوزي عبد المطلب وغيرهم. 279) ونصه بتمامه مع القصة: "حدثني جرير بن حازم، أن المغيرة بن حكيم الصنعاني، حدثه عن أبيه، أن امرأة بصنعاء غاب عنها زوجها، وترك في حجرها ابنا له من غيرها، غلام يقال له أصيل، فاتخذت المرأة بعد زوجها خليلا فقالت لخليلها: إنَّ هذا الغلام يفضحنا فاقتله. فأبى، فامتنعت منه فطاوعها، واجتمع على قتله الرجل ورجل آخر والمرأةُ وخادمها، فقتلوه ثم قطعوه أعضاء، وجعلوه في عيبة من أدم فطرحوه في ركيَّة في ناحية القرية، وليس فيها ماء ثم صاحت المرأة، فاجتمع الناس فخرجوا يطلبون الغلام، قال: فمر رجل بالركيَّة التي فيها الغلام فخرج منها الذباب الأخضر، فقلنا: والله إن في هذه لجيفة؟ ومعنا خليلها، فأخذته رعدة، فذهبنا به فحبسناه، وأرسلنا رجلا فأخرج الغلام فأخذنا الرجل فاعترف، فأخبرنا الخبر، فاعترفت المرأة والرجل الآخر وخادمها، فكتب يعلى، وهو يومئذ أمير بشأنهم، فكتب إليه عمر بقتلهم جميعا، وقال: «والله لو أن أهل صنعاء شركوا في قتله لقتلتهم أجمعين»
183