Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨٥أما إن قلنا: قضيتها غير حدّية، وأنَّ الدم لولدها، فلا قتل لولدها عليها لعظم حقها عليه وأحكام عدم قتل الوالد بولده ووجوب برّه عليه، على أي حال
تشملها
وإذا كان المعصوم صلى الله عليه وسلم مَنَعَ جملةً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - الذين أسلموا وبقي آباؤهم على الشرك والعداء الله ورسوله وإيذاء رسوله لله ومحاربته وهم في مقابلة العدو في القتال - عن مباشرتهم بقتل آبائهم الكفرة الفجرة المحاربين الله ولرسوله والمسلمين، فالقاتل من الأبوين المسلمين إذا كان ولي دمهما ولدهما وهما مسلمان، أولى بالمنع من ذلك.
فمن أولئك الصحابة له، أبو عبيدة بن الجراح وعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وحذيفة بن اليمان على خلاف في ذلك، في غزوة بدر الكبرى، وسعد بن أبي وقاص في أمّه لما اشتد عليه أذاها، وأقسمت لا تأكل ولا تشرب حتى يكفر سعد بمحمد صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره بالصبر عليها وبرها حتى نزل قول الله وحل: وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} واشتد أمرها عليه وأشرفت على
786 هـ، وانظر شرح النيل ج 15 ص 124. مرجع سابق. والموسوعة الفقهية ج 15 ص 282. وأسنى المطالب شرح روض الطالب لزكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، كمال الدية، قتل الجماعة بالواحد. وحاشية الرملي، والحسيني كفاية الأخيار لتقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني الشافعي
457/ 1
1 - ينظر: أنواع القتل من المسألة الأولى (الأصل في العمد القصاص والمسألة الثانية في استثناء الوالدين من القصاص) و (المسألة الرابعة عشرة في قتل الجماعة بالواحد من الفصل الأول من
هذا الكتاب.
185