جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ولهما ولد هو ولي الدم أو بعضه لم يجز القصاص؛ لأنه لو جاز، لوجب لولده، ولا يصح للولد قصاص على والده؛ لأنه إذا لم يجب بالجناية عليه، فلأن لا يجب بالجناية على غيره، أولى، وسواء كان له من يشاركه في الميراث، أو لم يكن؛ لأنه لو ثبت القصاص، لوجب له جزء منه، ولا يمكن وجوبه، وإذا لم يثبت بعضه، سقط كله؛ لأنه لا يتبعض، وصار كما لو عفا بعض مستحقي القصاص عن نصيبه منه، فإن لم يكن للمقتول ولد منها، وجب القصاص في قول أكثر أهل العلم، منهم: عمر بن عبد العزيز، والنخعي والثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي

1 - بتصرف انظر: كشف اللثام شرح عمدة الأحكام 1486، المؤلف: شمس الدين، أبو العون محمد بن أحمد بن سالم السفاريني الحنبلي (المتوفى: 1188 هـ اعتنى به تحقيقا وضبطا وتخريجا: نور الدين طالب الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - الكويت، دار النوادر - سوريا الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م، وارجع إلى استثناء الوالدين من القصاص من هذا الكتاب فقد سبقت

مناقشة هذه المسألة هنالك

وقد عنت هذه المسألة في هذه الأيام أعني: مسألة غدر الزوجة بزوجها وتخطيطها لقتله، وإتيانها بالقاتل إلى بيت الزوج ودخولها أمامه كيلا يشك الزوج في الأمر وحضورها معه في التنفيذ حتى قضى مهمته ثم محاولته قتل الباقين لولا فرارهم وجذبها أكبرهم من يد القاتل. ثم إخراجهم جسم القتيل وإخفاؤهم إياه، لولا عناية الله في إفضاحهم، وكشف جريمتهم، والأولاد كلهم صغار دون سن البلوغ ثم بلغ أحدهم وتنازل عن أمه، ثم جاء بعد أيام مطالبا بالقصاص إلخ ما جاء في قضيتهم، ووقع فيها الخلاف في تقعيد المسألة، وهل على الزوجة المشار إليها هنا في هذه الواقعة قتل؛ سواء أكان حدًّا أم قصاصا، أم لا قتل عليها، سوى الحبس إلخ ما ورد في ملخص وصفها هنا، وقد كتب فيها هذا العبد الضعيف ملخصها هذا حسب ما بان له من فحواها، فلينظر أهل العلم فيما كتبته ويرشدوا هذا الضعيف إلى الصواب، وقد أضفتها هنا للإفادة منها، ولكون الواقعة أولياء دمها كانوا صبية أثناء قتل والدهم، وقد بلغ أحدهم فأقر بالعفو عن القصاص عن أمّه ثم رجع مطالبا بالقصاص منها،

192