جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

المسألة الرابعة والعشرون في سقوط القود عن الجاني إن وَرِتْ مَن كان له دمه أو

بعض دمه

إذا ورث الجاني مَن كان له دمه أو بعض دمه سقط عنه القود فلا يقتل، وإن ورث معه غيره فعليه له نصيبه من الدية.

مثال ذلك: أن يكون الإنسانُ المقتول له أخوان أحد هذين الأخوين هو القاتل، وكما هو معلوم أنَّ القاتل لا يرث المقتول عمدا كان أم خطأ، على الصحيح، وبسبب تعديه على موروثه بجريمة القتل صار محروما من الميراث مطلقا بما في ذلك ولاية الدم وولاية الدم والميراث هنا للأخ الثاني الباقي غير القاتل.

فإن مات هذا الأخ الذي له الدم وتركَ أخاه القاتل لأخيه المذكور، فإنَّ هذا القاتل أصبح وارثا لأخيه الثاني المذكور الذي له ولاية دمه، فلما ورثه القاتل عادت له جميع حقوق مَوْرُوْثِه، وبذلك سقط عنه القصاص، فإن كان معه شريك في الميراث بحيث إنَّ له أخا آخر أو أُمَّا، أو زوجا مثلا؛ فإن عليه له نصيبه من دية القتيل وسقط عنه حقه من الميراث من الدية بقدر ما ورثه من أخيه المذكور الذي كان له دمه فتنبه لذلك.

6

ولكن حسب فهمي القاصر إن حصرنا الواقعة ذاتها على أنها واقعة قصاص وأنها حق لأولياء الدم وليست واقعة حد، فلا قصاص فيها؛ إذ لا يقتص ولد من أحد والديه. ولتكون ضمن زيادات الطبعة الرابعة بإذن الله تعالى وبالله التوفيق حرره العبد الضعيف المفتقر إلى رحمة ربه الرحيم الحليم، وتوفيقه، زهران بن ناصر بن سالم بن حمد بن سعيد البراشدي ليلة 27 شهر رمضان المبارك عام 1443 هـ الموافق ليلة 29/ 2022/4 م. وقد تقدم ما فيه الكفاية في استثناء الوالدين من القصاص، دون الحاجة إلى الإطالة هنا وبالله التوفيق.

1 - بنظر شرح النيل ج 14 ص 736.

193