Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٤المسألة الخامسة والعشرون في قتل المرأة قاتل وليها اختلف أهل العلم هل للمرأة قتل قاتل وليها؛ إن قتله عمدا بتعدية دون حق
وهل له أن يقيد نفسه لها أم لا؟ قولان.
فعلى الأول هي كسائر أولياء الدم لها المطالبة بذلك، وعلى الجاني أن يقيد نفسه إليها، ويمضي فعلها من قصاص أو عفو أو قبول دية إلى غير ذلك.
وعلى الثاني أنها لا ولاية لها ولا حق لها في المطالبة، وليس للجاني أن يقيد نفسه إليها، وبغت إن قتلته، وهلك إن قاد نفسه أو سلمها لها، ولزمه أن يقاتلها إن طلبته، وليس لها إلا نصيبها من الدية فقط، إن كانت دية كما لا يُؤَثر عفوها إن عفت عن القصاص.
والراجح القول الأول: أنها كسائر أولياء الدم لها المطالبة بالدم، وعلى الجاني أن
يَقيد نفسه إلها، ويمضي فعلها من قصاص أو عفو أو قبول دية إلى غير ذلك.
ويؤيده ماراه البيهقي في معرفة السنن والآثار (72/ 12 عَنْ حِصْنٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ وَإِنْ كَانَتَ امْرَأَةً» أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِي، قَالَ: حَدَّثَنِي حِصْنٌ … فَذَكَرَهُ، وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «لِأَهْلِ الْقَتِيلِ أَنْ يَنْحَجِزُوا الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى وَإِنْ كَانَتَ امْرَأَةً» حِ 15917 قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَقُولُ أَيُّهُمْ عَفَا عَنْ دَمِهِ مِنَ الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ
1 - راجع النيل وشرحه 742/ 14 و 215/ 15 والسير 375 والتمهيد 90/ 13 والأم للإمام الشافعي ج 7 ص 230 مرجع سابق والمسألة الحادية والعشرين من هذا الفصل.
194