جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

فَعَفْوُهُ جَائِزٌ، وَقَوْلُهُ: «يَنْحَجِزُوا» يَعْنِي يَكُفُّوا عَنِ الْقَوَدِ ح 15918

وما روي أنَّ

عمر بن الخطاب الله رفع إليه رجل قتل رجلا، فأراد أولياء المقتول قتله، فقالت أخت المقتول وهي امرأةُ القاتل: قد عفوت عن حصتي من زوجي. فقال عمر: عتق الرجلُ من القتل وأمَرَ لسائرهم بالدية.

فهذا حكم قضى به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله على مسمع ومرأى من الصحابة، ولم يثبت أنَّ أحدا خالفه في ذلك، حتى انقضى على ذلك عصرهم على

ذلك.

وبهذا أجابني العلامة المحقق أحمد بن حمد الخليلي لما سألته مشافهة، وهو ما يؤيد القول الأول، وهو: أنَّها كسائر أولياء الدم تَقتُل إن أرادت وتعفو … وهكذا. وهذا قول أكثر أهل العلم؛ منهم عطاء، والنخعي، والحكم، وحماد، والثوري، وأبو

حنيفة، والشافعي وأحمد، وطاووس والشعبي وابن مسعود والحسن بن حيي

1 - هذا الأثر عن أمير المؤمنين عمر له أخرجه عبد الرزاق في كتاب (العقول) باب: العفو 13/ 10، ح 18188، بلفظه: عبد الرزاق، عن معمر، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، أنَّ عمر بن الخطاب إلى قوله: "عتق" الرجل من القتل" والبيهقي في معرفة السنن والآثار (72/ 12 ح 15915 وابن الملقن البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (396/ 8) وفي ح 18190 بلفظ: عبد الرزاق، عن الثوري عن الأعمش، عن زيد بن وهب أنَّ امرأة قتل زوجها وله إخوة، فعفا بعضهم، فأمر عمر لسائرهم بالدية. وانظر: السيوطي جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» وكنز العمال كتاب (القصاص - من قسم الأفعال) ج 15 ص 73 ح 40156، باللفظ المزبور أعلاه.

کكنز العمال ج 40/ 15 وانظر المراجع السابقة.

195