Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ١٩٩السكر لقوله صلى الله عليه وسلم: " ادرؤا الحدود بالشبهات. " " "ادرؤا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإن كان له مخرج فخلوا سبيله فإنَّ الإمام أن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة. وغيره من الأحاديث، وهو الذي اختاره النور السالمي في الأصول لهذا الدليل من السنة، وكذا درء الحد عن المرتد في حال سكره لعموم الخبر الوارد في درء الحد بالشبهة.
كما فصَّل الشيخ أبو محمد في جامعه في هذه المسألة، بينما إذا كان السكران معه شيء من الوعي، وبينما إذا لم يكن معه ذلك، بل كالساقط في المزبلة، والملقى في قارعة الطريق.
فيرى في المميز إجراء الأحكام كلها؛ من طلاق ونكاح وغيرهما، وجميع الأفعال المؤاخذ بها، وعدم إلزامه الأحكام إن كان غير مميز، وهو تفصيل في غاية الدقة. وهذا نص بعض كلامه: " .. والنظرُ يوجب عندي أنَّ السكران الذي معه تمييز إنَّ الأحكام تلزمه في كل شيء؛ لأنَّه يفعل ما يفعله بقصد لما عنده من التمييز، وأما
1 - تم تخريجه أنظر المسألة الثانية والمسألة الثالثة والثلاثين من هذا الفصل.
- E
2 - رواه الترمذي والحاكم والدارقطني والبيهقي راجع المسألة الثالثة والثلاثين من هذا الفصل. 3 - انظر طلعة الشمس ج 265/ 2 ط التراث الأولى ص 401 فما بعدها مكتبة نور الدين بدية. هو الشيخ العلامة الأصولي أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة السليمي من قرية بهلا من علماء القرن الرابع الهجري من أشياخه الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب الرحيلي وأبو مالك غسان بن عبد الله - الخضر - الصلاني الصحاري نسبة إلى صحار قصبة عمان الأولى ومن تلامذته العلامة أبو الحسن البسيوي عاصر الإمام أبا سعيد الكدمي له عدة مؤلفات منها كتابه الجامع المذكور و التقييد، وكتاب التعارف وغيرها ينظر إتحاف الأعيان للبطاشي 295/ 1 - 299 ودليل أعلام عمان ص 114.
199