جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

والعلامة المحقق الخليلي المفتي العام حفظه الله لما سألته مشافهة، وغيرهم. فلو أنَّ إنسانا قتل آخر فادعى القاتل الخطأ كُلّف البينة في ذلك، فإن أتى بها عادلة قبلت منه، وإلا فهو عامد في فعله وعليه القصاص، إلا إن رضي ولي الدم بالنزول إلى الدية أو عفا عنه رأسا، وذلك إذا ثبت القتل من القاتل بالبينة العادلة الموضحة لصورة القتل أو بإقرار من القاتل نفسه.

ولو أنَّ إنسانا رآه في حال الفعل فله أن يشهد عليه بالعمد ما لم يصح خطؤه. فإن قيل: إنَّ الله تعالى قال: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِن أَن يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَئًا) الآية 92 من سورة النساء / وظاهره نفي العمدية في القتل؟

فالجواب: ليس المراد من الآية الكريمة نفي العمدية هنا؛ وإنما هو نفي للجواز والمعنى ما جاز للمؤمن شرعا ولا عقلا أن يَقتُل مؤمنا بغير حق وما لاق حاله، إلا أن يصدر منه القتل خطأ؛ مثل أن يرمي مشركا فيصيب مؤمنا أو يرمي صيدا أو هدفا أو يعمل فى حاجة له فيصيب مؤمنا من غير قصد منه.

أو أنَّ المراد نفي الإيمان من القاتل إن قتل مؤمنا عمدا بغير حق، على حد قوله: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو

1 - ينظر شرح النيل ج 5 ص 156 - 158 و 4 20 - 205 ورياض الأزهار ص 358 المخطوط والتمهيد ص 346 وابن جعفر ق 3 ص 89 - 90 المخطوطة وسيرة ابن

ج 13 ص والعقد الثمين ج.

4

محبوب للإمام الصلت ضمن سير أئمة عمان وأعلامهم؛ المخطوطة وبيان الشرع ج 66 ص والہيميان ج 5 ص 100 ط التراث ولباب الآثار ج 14/ 229 ط التراث.

256

203