جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

6

تُفصِل في ذلك وتبين للحاكم كيفية القتل وليس للحاكم أن يحكم على الجاني بالقصاص إلا بعد التبين والوضوح.

ولو أنَّ شاهدين شهدا على رجل أنه قتل إنسانا، ولم يقولا عمدا ولا خطأ، حتى ماتا ولا سألهما الحاكم، فعن محمد بن محبوب أنَّ على القاتل الدية في ماله، ولا قود عليه لعدم شهادة الشاهدين بالعمد، ولا دية على العاقلة لعدم شهادتهما بالخطأ، وقد شهدا بالقتل فعليه في ماله، فإن شهد أحدهما بالعمد والثاني بالخطأ فالقتل ثابت عليه وعليه الدية في ماله أيضا.

ولا قصاص عليه لنقص البينة في العمد؛ وذلك أنها اتفقت على كونه قاتلا واختلفت في العمدية، والقصاص لا يثبت إلا بإقرار من الجاني أو بشهادة تامة تصرح بالعمد، ولما اختلفت البينة في العمدية وقعت الشبهة ولا تسفك الدماء

بذلك.

وإنما وجبت الدية في مال الجاني خاصة؛ لعدم تمام الشهادة بالخطأ أيضا؛ لأنَّ العاقلة لا تتحمل إلا الخطأ المحض، أما ما عداه ففي مال الجاني، كما سياتي في الكلام على ما تتحمله العاقلة إن شاء الله تعالى.

وفي لباب الآثار: " عن الشيخ صالح بن وضاح في رجلين أرادا رجلا يقتلانه

1 - بيان الشرع ج 278/ 66 ط التراث والجلاء 262 - 263 وشرح النيل ج 201/ 15. والكوكب الدري ج 4 ص 337. ط التراث والمنهج السابق.

-2

هو الفقيه العلامة الشيخ صالح بن وضاح بن محمد بن ابي الحسن بن محمد بن ابي الحسن من علماء مدينة منح في القرن التاسع الهجري ومن مشاهير علماء عمان في زمانه وقد عاصر كثيرا

209