Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١١إرادة الخالق الذي أراد له العيش في هذه الحياة بأمن وأمان وسلامة واطمئنان ولا يُهدر دم امرئ بغير حق وبغير بيان واضح جلي.
وقوله: قلته دفاعا عن نفسي أو عن .. الخ. دعوى تحتاج إلى صحة، وإن من عدل الله ورحمته أنه استنّ العقاب في الإسلام فجعله مماثلا لحجم الظلم لا يتعداه، واعتبر الزائد على ذلك بغيا، كما أوضح الله ذلك في كتابه العزيز.
ففي سورة النحل قال عظم شأنه: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126). النحل.
قال أبو المؤثر كل شيء أحدثه المقتول في القاتل إنه يلزمه من دية أو قصاص، أو غير ذلك، إذا لم يعلم الباغي منهما من المبغي عليه.
ولو قطع المقتول يد القاتل فلأولياء المقتول القود؛ إذا كان عمداً، وللقاتل دية يده، في مال المقتول بجنايته، وعلى هذا يقاس ما كان مثل هذا، والله أعلم، وبه
التوفيق.
فإذا ثبت البغي عليه وعدم تمكنه من رد المعتدي إلا بذلك قدم المعتدي هدر والباغي هو الذي تعدى حدود الله كان ذلك بمنع الحق أو بظلم الغير أو بالإصرار على الباطل مكابرة وعنادا يقال بغى عليه إذا بغى وظلم وعدا عن الحق واستطال
1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 211/ 11؛ القول السادس والعشرون في القتل إذا دخل فيه العفو أو أحدث المقتول في القاتل أو وجد القاتل في الحرم. ط التراث.
211