Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢١٦و أقول: إنَّ اللباس المشار إليه يجب أن يكون اللباس الساتر للعورة، وليس كذلك الرداء والعمامة والقميص ونحوها فإنها لا تفضي إلى كشف العورة فهي من جملة المال الذي يخيّر في الدفاع عنه وتركه، اللهم إلا أن يكون في موضع يفضي به الحال إذا سلمها إلى هلاكه بالبرد ونحوه فإنه يكون في حكم القتال عن سلبه، وأما النساء فحكم لباسهن الساتر لهن حكم اللباس الساتر لعورة الرجل فيلزمهن الدفاع عنه إذا قدرن على ذلك. والله أعلم.
يعني بقوله فحكم لباسهن الساتر لهن .. " أنَّ المرأة كلها عورة فكما أنَّ الرجل مطالب بالدفاع عن شرفه وكشف العورة مذَلَّة وعار ودمار ونزول عن أعلى الشرف، إلى حضيض الدناءة والخسة - فكذلك المرأة من باب أولى مطالبة بالدفاع عن شرفها وكشف عورتها، وكشفُ عورة المرأة أعظم مذلة وأشد وطأة من الرجل، وكما قال سابقا والدفع من شيم الرجال، ولا يُسام الخسف إلا جبان، ولا يَقِرُّ على الضيم إلا دني. فليتنبه.
1 - جوابات الإمام السالمي (5/ 205)
216