جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

ووجه القول بأنَّ لهم الدية؛ هو أنَّ الولي مخَيَّر بين القود والدية، ولما فات حقه

في القود فله الدية ولا يفوت حقه مجانا.

وهو قول أحمد وهو المشهور عند الأصحاب أهل الحق والاستقامة الاباضية. واحتجوا بقوله: في حديث القصاص المتقدم فأهله" بين خيرتين" وبقوله: "إن أحبوا قتلوا" وبإثبات التخيير على أنه إذا مات القاتل كان للولي أخذ المال من

تركته.

وقد تقدم على أنَّ الأصل القصاص، وأنَّ الشارع قضى بالتخيير، وعليه ففي المسألة ثلاثة أقوال أحدها أنَّ الواجب أحد شيئين؛ إمَّا القصاص، أو الدية، والخيرة في ذلك إلى الولي بين أربعة أشياء: العفو مجانًا، والعفو إلى الدية، والقصاص، ولا خلاف بين تخييره بين هذه الثلاثة والرابعة: المصالحة إلى أكثر من الدية.

وفيه وجهان؛ أشهرهما مذهبًا جوازه.

والثاني: ليس له العفو على مال إلا بقدر الدية أو دونها، فإن اختار الدية سقط القود، ولا يملك الرجوع إلى القود.

والقول الثاني: أنَّ موجبه القود عينًا، وأنَّه ليس له أن يعفو إلى الدية إلا برضا الجاني، فإن عفا إلى الدية ولم يرض الجاني فقوده بحاله.

1 - انظر: "الكافي في فقه أهل المدينة " 5/ 184 - 185. الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي؛ النهج العاشر فيما يجوز في الدماء والقصاص والأروش. (310/ 4 فما بعدها وص 346 و ....

225