Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٦والقول الثالث: أنَّ موجبه القود عينًا مع التخيير بينه وبين الدية، وإن لم يرض الجاني فلا يسمع اعتراضه، فإذا عفا الولي عن القصاص إلى الدية فرضي الجاني فلا إشكال، وإن لم يرض فالصحيح ليس له العود إلى القصاص، فإن عفا عن القود مطلقًا؛ فعلى القول: أنَّ الواجب أحد شيئين. فله الدية.
وعلى القول: الواجب القصاص عينًا، سقط حقه منها.
وعليه فلو مات القاتل؟ ففي ذلك قولان؛ أحدهما تسقط الدية، لأن الواجب القصاص عينًا، وقد زال محل استيفائه بفعل الله تعالى.
القول الثاني: تتعين الدية في تركة الجاني؛ لأنه تعذر استيفاء القصاص من غير إسقاط، فيرجع إلى الدية لئلا يذهب حق الورثة من الدم والدية مجانًا.
وحديث: " فهو بخير "النظرين لا يعارض قوله: "من قتل عمدا فهو قود". لأنَّ هذا يدل على ثبوت القود بالقتل العمد، وذلك يدل على أنَّ الخيرة له بين استيفائه هذا الواجب، وبين بدله، وهو الدية فلا تعارض.
وكذا إن أقادَ نفسه للأبعد مع وجود الأقرب، وإن كان الولي صبيا أو مجنونا فمات القاتل قبل بلوغ الصبي أو إفاقة المجنون فالدية في مال الجاني القاتل، كما
1 - انظر في هذا التفصيل أيضا: اللاعي الحسين بن محمد بن سعيد اللاعي، المعروف بالمغربي (المتوفى: 1119 هـ) البدر التمام شرح بلوغ المرام (4098 مرجع سابق، وشرح الزرقاني على الموطأ 320/ 4 فما بعدها. مرجع سابق، ابن رجب الحنبلي القواعد (ص: (334 مرجع سابق. حسن علي الشاذلي الجنايات في الفقه الإسلامي عقوبة القتل العمد ص: 149، مرجع سابق.
226