Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧تقدم.'
وسئل النور السالمي عن رجل قتل رجلاً والقاتل قبض ولزم ومات في القبض وخلف زوجة وأولاداً وبعضاً من المال قدر مائة، قرش لمن يصير ماله؟ لأولاده وزوجته أم لورثة المقتول؟ وأولاده وزوجته فقراء لا عندهم شيء إذا لم يؤد الجماعة الدية لورثة المقتول وإن أدى الجماعة الدية أيصير المال لهم أم للأولاد؟
أفتنا مأجوراً.
الجواب: إذا مات في سجن غير أولياء المقتول فالدية في مال القاتل وليس على العشيرة من ذلك شيء، إلا إذا كان القتل خطأ، فإن كان القتل خطاً فالدية على عاقلة القاتل؛ لورثة المقتول، وإن سلمت العشيرة تبرعاً عن القاتل فالمال لورثته
دونهم، وإن سلموها على أن يأخذوها من ماله فلهم أخذها منه والله أعلم. 2
وإن تعددت الجنايات من واحد؛ بأن قلع عينا من إنسان، وقطع أذنا من آخر، وبتر يدا من ثالث، وقتل رابعا - -مثلا- فيُبدأ بما دون النفس فإن مات الجاني بسبب القصاص منه فيما دون النفس فللبقية دياتهم في ماله، وإن تقدم صاحب القتل فقتل فلكل واحدٍ ديةً عضوه في مال الجاني أيضا.
أمَّا إِنْ جُنَّ الجاني، فإنه لا يقتص منه ما دام مجنونا، وللمجني عليه الدية، أو
1 - انظر: الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 4/ 310 فما بعدها. النهج العاشر فيما يجوز في الدماء والقصاص والأروش. قال: وإذا مات القاتل بعد أن أقاد نفسه فقد برئ على قول في ظاهر الحكم والله أولى بعباده في الدنيا والآخرة. وشرح النيل للقطب اطفيش 15/ 189 و 198 وسبق في المسألة الثالثة والعشرون إن كان ولي الدم صبيا أو مجنوناً من الفصل الأول.
2 - جوابات الإمام السالمي 5/ 280، الديات.
227