Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩المسألة الثلاثون في اجتماع حكمين فأكثر في واحد كالرجم والقود
إذا تعين حكمان فأكثر على شخص واحد في كل منهما إزهاق لروحه كالرجم للزاني المحصن، والقتل قوداً قدم القتل على الرجم لأن فيه أداء حقين حق الله وحق العباد، وفي الرجم حق واحد فقط هو الله وحده.
أما إن كانت الأحكامُ مختلفة شدة وخِفَّة فقيل يبدأ بالأخف ثم الأخف حتى تنتهي وذلك كأن يسرق ويشرب الخمر ويقذف ويقتل عمدا وهكذا ....
وعن ابن محبوب يبدأ بالقتل لأنه يأتي على الجميع، واختار صاحب الضياء الأول. وإن تعدد القتل عليه كأن يقتل عشرة أشخاص فعليه أن يقود نفسه إلى أوليائهم الأول ثم الثاني ثم الثالث وهكذا .. فمَن قتله منهم سقط حقه، ورجع الباقون إلى الدية؛ إن لم يجتمعوا على قتله، وإن اجتمعوا لطلب الدم فليس عليه لهم إلا
نفسه.
وقيل: يرجع الباقون إلى الديات في ماله إن كان يسع جميع الديات وإلا لحقوه بتسعة أعشارها ورجع له عشر ما ينوب، صاحبه، وقيل: لا يلزمه القود إلا بحضورهم جميعا فإن اجتمعوا في طلب الدم فيوكّلوا من يقتله منهم أو يقترعون على أحدهم، وإن كانت عليه مظالم أخر مع ذلك ففي ماله.
1 - راجع السالمي العقد الثمين ج 342/ 4 والخليلي التمهيد 96/ 13 والقطب النيل وشرحه 193/ 15 - 195 والسيابي الجلاء 257 ط 2 والكندي بيان الشرع ج 66 ص 267 - 268 ط التراث، والعوتبي الضياء ج 144/ 4 وابن بركة الجامع ج 2 ص 529 وابن أبي شيبه 468/ 6، مرجع سابق والشقصي المنهج 215/ 11 و 225 - 226 والبوسعيدي اللباب ج 14 ..... وابن جعفر ص 83 مرجع سابق والمسألتين 14 و 21 من هذا الفصل.
229