Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣١المسألة الحادية والثلاثون في شرط القصاص
اشترط كثير من أهل العلم في ثبوت القود مع صحة العمد كون موت القتيل لم يتعد ثلاثة أيام بلياليها من وقت الإصابة، أما إن تعدى فمات بعد ذلك فلا قصاص على الجاني وإنما عليه الدية والحبس الطويل.
وقيل: إن بقي ثاويا من ضربه وجرحه حتى مات فإنه يقاد به جارحه ولو طالت المدة، وهو المروي عن أبي علي موسى بن علي رحمه الله تعالى.
والقول بعدم القتل لاحتمال أن يموت بغير القتل إن طالت مدة بقائه.
وقيل بالقود إن لم يداو، وقيل: لا يبطله الدواء إلا الخياطة فإنها تبطله.
وإذا شرع في القصاص بالإقرار فرجع الجاني عن إقراره فعن ابن محبوب يؤمر ولي الدم أن يُمسك ويرد إلى الحبس وعن غيره إمضاء القصاص ولا رجعة له بعد
الشروع
ووجهه أنَّ الجاني أقرَّ بجنايته فثبت الحقُّ عليه بإقراره للمجني عليه، ولا إنكار بعد إقرار، و ذلك في حقوق الآدميين، لأنَّه لا يُسمَع الرجوع فيها من المقر بها.
1 - النيل وشرحه 218/ 15 وسيرة ابن محبوب للإمام الصلت م 375 وابن جعفر ق 3 مخطوطة التراث رقم 241 ص 60 والتمهيد 90/ 13 وفواكه البستان ج 383/ 3 و 386 والجلاء 252 ط 2 و 261 ط 1 وقاموس الشريعة ج 85 وبيان الشرع ج / 67 / و 285/ 66 ط 1 والمصنف لابن أبي شيبه 383/ 6 مرجع سابق.
2 - إبن جعفر 85 وبيان الشرع ج 71 ص 42 واللباب 274/ 14.
4 - انظر فرع الإقرار من أثر القواعد الفقهية في التطبيق" الجزء الأول للباحث.
231