Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وفي بيان الشرع عن ابن محبوب: أنَّ الرجوع عن الإقرار في الحدود يسمع ما لم
يقع أول الضرب أو الحجارة أو السكين على الجلد في السرقة.
وعن الربيع يسمع؛ إلا في حقوق العباد فلا.
ومَن ضُرب قصاصاً فظن المقتص أنَّه قتله فإذا هو غير ذلك، وبرئ، فعن موسى بن أبي جابر ليس له إلا ما فعل، وعن بشير عليه له الأرش ويقتله. 1
1 - المسمى من العلماء المشهورين في عمان باسم بشير ثلاثة الأول هو الشيخ أبو المنذر بشير بن المنذر النزوي العقري جد بني زياد وهو من بني نافع من سامة بن لؤي بن غالب، وهو أحد الأربعة المشهورين الذين حملوا العلم من البصرة إلى عمان عن الربيع رحمه الله، الثاني: منير ابن النيّر الجعلاني، والثالث موسى بن ابي جابر الأزكوي، والرابع محمد بن المعلا الفشحي، وذكر الإمام القطب في شرح لامية ابن النظر منهم: هاشم بن غيلان السيجاني. وابن مداد في سيرته والسيابي في الطلقات منهم أبو سفيان محبوب بن الرحيل، أدرك بشير عصر الإمام الجلندى - حسبما تذكر السير - وإذا أطلق اسم الشيخ أو الشيخ الكبير في أثر أصحابنا المشارقة فهو المراد، كانت وفاته سنة ثمان وسبعين ومائة أيام الإمام الوارث رحمهم الله تعالى؛ حسبما أورده المؤرخ العلامة سيف بن حمود البطاشي في الإتحاف في ترجمة العلامة بشير المذكور، أمَّا العلامة النور السالمي في التحفة، والعلامة سالم بن حمود السيابي في عمان عبر التاريخ فيؤكدان أنَّه من ضمن المبايعين للإمام الصلت بن مالك في 16 من ربيع الآخر عام 237 هـ، وهو اليوم الذي مات فيه الإمام المهنا، كما يعترف البطاشي في الإتحاف لما أورد ذكره في ترجمة العلامة منير بن النير الجعلاني أنَّه من ضمن المبايعين للإمام الصلت، وروى السالمي في التحفة أنه رُفع عن أبي الحواري أنَّ العلامة بشير كان ممن يظهرون البراءة من الإمام المهنا، كما في التحفة ج 1 ص 158 فما بعدها، وأنَّه هو القائل لما قَتَلَ الشراةُ عـ عيسى بن جعفر عامل الرشيد - لما أرسله لحرب المسلمين وسفك دمائهم وأظهرهم الله عليه في السجن في حصن صحار "قاتل عيسى بن جعفر أرجو أن لا يشم النار" انظر ص 117،
232