جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

المسألة الثالثة والثلاثون فيمن قتله الحد وضمان الحاكم

إذا وجب الحد الذي هو دون النفس على إنسان وذلك كالقطع للسارق والجلد للزاني البكر والجلد للقاذف والجلد للسكران، إلى غير ذلك، فأقيم عليه الحد على وجهه الشرعي فمات المقامُ عليه بسبب الحد، فلا شيء له لأنَّ الحق قتله، وقيل له الأرش في بيت المال. أما إنْ أُقيم الحد على خلاف الحق فإن كان خطأ ففي بيت المال، وإن كان عمدا فديته على الحاكم به في ماله خاصة، وفيه القصاص إن أراد أولياء الدم القصاص من الحاكم وكذلك في القتل أيضا.

فمثال الخطأ في الحد فيما دون النفس هو: أن يؤتى بالسارق أو القاذف أو الزاني البكر أو السكران فيقام الحد عليه على أنه بالغ عاقل حر … الخ فيتبين بعد ذلك أنه صبي، أو مجنون، أو عبد، أو المقذوف عبد أو صبي، أو مشرك، أو مجنون، مما لو اتضح ذلك لم يجب الحد ففيه الدية في بيت المال لعدم العمد من الحاكم. ومثال الخطأ في النفس هو: أن يأمر الحاكم بقتل القاتل أو رجم الزاني على أنه بالغ حر عاقل محصن … الخ، فيَتَبَيَّنُ بعد ذلك أنَّ المقتول عبد أو مشرك أو ابن للقاتل، أو القاتل صبي أو مجنون، أو الزاني صبي أو مجنون أو بكر، أو المزني بها مشركة، أو أمة له فيها شركة مما لو ظهر ذلك لم يجب القتل أو الحد على

1 - ينظر بيان الشرع ج 28 ص، 147 وج 71 ص 112 و 68 ص 426 فما بعدها، وابن جعفر ق 3 المخطوطة، ص 96 - 97، و 113 فما بعدها والجلاء ص 249 فما بعدها ط 2 واللباب ج 14 ص 275 و 280 و 300، والجامع لابن بركة ج 2 ص 551، وشرح النيل: ج: 15/ 151، وسيرة الإمام ابن محبوب للإمام الصلت بن مالك ضمن السير والجوابات.

235