جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ومِنْ جملة الشُّبَه الموجبة لترك الحد رجوع المقرّ عن إقراره بموجب الحد، إذا كان الحكم بالحد صدر بناء على الإقرار، واستُدِلَّ له بفرار ماعز؛ لما مسته الحجارة، فإنَّ رسول الله الله قال للصحابة لما أخبروه بفراره: "هلا تركتموه فلعله يتوب فيتوب الله عليه. " الحديث المتقدم.

فإن كان الرجوع قبل البدء في الحد فلا يصح القدوم عليه، وإن كان بعد البدء فيه فالخلاف والمختارُ القبول، وإن كان فرارا من غير ذكر عذر كما في قضية ماعز، فهل يقبل أم لا؟ المختار القبول.

ويترك إذا هرب لاحتمال، رجوعه، ولا ضمان إن لم يترك إذْ لم يُضمّنُ رسولُ الله الصحابة في ماعز، لاحتمال كون هربه رجوعا أو غيره؛ وذلك لعدم ذكره العذر في هربه، وهم قد شرعوا في الحد بحكمه، ولم ينسخه شيء، فهم معتمدون على أصل شرعي، فاكتفى باللوم لهم.

ومن وجدها في فراشه فظنها زوجَهُ فوطئها، فشبهة أيضا؛ يدرأ عنه الحد للشبهة. وقد حكم بذلك الإمام العادل إمام المسلمين محمد بن عبد الله الخليلي في

39 مرجع سابق وح 63 و 131 إلى 135 و 139 و 144 إلى 146 ومصنف عبدالرزاق ومستدرك الحاكم ح 8082 ومسند البزار وابن أبي شيبة 538/ 5 28767 ومعجم الطبراني وطبقات ابن سعد ومعجم البغوي.

1 - رواه أحمد ح 21942 وابن ماجة والترمذي وقال: "حسن." ورواه أبو داود بزيادة "وجئتموني به"

238