Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩قضيتي سمائل ونخل. 1
1 - هو إمام المسلمين وقدوة المحقين محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي تولى الإمامة عقب مقتل الإمام سالم بن راشد الخروصي ضحى يوم الجمعة 13 من ذي القعدة سنة 1338 هـ وكان قد دعا علماء الأمة عقب مقتله إلى جمع الكلمة ومبايعة إمام يرضونه فاتفقت الكلمة عليه فأبى فلم يقبل منه العلماء فتولى البيعة وظل إماما حتى وفاته عرف عنه سعة العلم وكثرة التلاميذ وكان ورعا زاهدا أفنى عمره في سبيل الله ونشر الحق والدعوة إليه حتى خرج من الدنيا يوم الإثنين 29 شعبان سنة 1373 هـ والناس عنه راضون وله متولون وله أجوبة كثيرة طبع جزء منها بعد وفاته بعنوان "الفتح الجليل في أجوبة الإمام ابي خليل ومعظمها لم يزل مخطوطا في شتى فنون العلم ه وارضاه وجعل الجنة مثواه ونص حكم قضية سمائل كما في الفتح الجليل ص 655 - 656 ط 1: جاءت امرأة من خوبار سمائل تشكو إليه أنَّ زوج ابنتها جامعها وهي نائمة وتريد إخراج ابنتها منه،، فأرسل الإمام إلى الزوج وزوجته فسأل الزوج في خلوة فأخبره: إني خرجت لسقي الأموال تحت ظلام الليل ورجعت إلى بيتي وما كان أحد يشاركني في بيتي ولا فراش نومي، فدنوت منه فإذا بالمرأة نائمة فأيقظتها لعلمي أنها زوجتي فلم تكلمني وباشرتها كالعادة، ولم تتكلم، فلما فرغت صرخت وقالت ما قالته. ثم دعا بابنة الشاكية فأخبرته أنَّ زوجها خرج لسقي الأموال وأنَّ أمها جاءتها بعد العشاء الآخرة تقول: إنها مريضة بالحمى، وتأمرها أن تخرج إلى بيتها لتحلب بقرتها، فاعتذرت لها بغياب زوجها، وأنه آخر الليل تعبان يريد النوم، فقالت: افرشي له كالعادة وأنا أنتظره هنا حتى ترجعي، أو يرجع، وكانت سابقاً تحرضني على النشور عنه، وأنا لا أشكو منه إلا خيراً، فذهبتُ ممتثلة لأمرها، ولا أدري ما انطوت عليه، فلما رجعتُ وجدتُها تصرخ جامعني زوجك، وقد حرمت عليه، فانطلقي عندي، ثم سأل الإمام المرأة أين نمت من البيت؟ فقالت: نمت في الفراش الذي فرشته الابنة لزوجها، فقال لها: أنتِ أمُّ سوء، ولا خير فيك، وأوجعها ضربا ودرأ الحد عنها للشبهة، وأمر الزوج أن يأخذ زوجته وقال لهما لا بأس عليكما.
سيرجع
اما قضية نخل فنها: أتاه رجل من بني حراص من أهل نخل وكان قد سافر إلى ساحل الشمال وأقام سنين عديدة وله زوجة وابن منها، فلما رجع لم يجد زوجته ووجد ماله وبيته في يد غيره،
239