Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦وهل يلزمها كل خطأ قل أم كثر؟ فقيل: يلزمها قليلا كان أم كثيرا، وقيل: لا يلزمها إلا ثلث الدية فصاعدا، وقيل: لا تعقل إلا ما زاد على الثلث ولو قليلا.
أمَّا الصبيُّ والمجنونُ والأبله، فإنَّ عمدهم يعد خطأ كما تقدم لحديث" رفع القلم
عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق .. " الحديث المتقدم. وجنايتهم على العاقلة ولو دون الثلث، وقيل: إن جناية الصبي لا تلزم العاقلة وهي في ماله، وإن لم يكن له مال ففي مال أبيه، وإن لم يكن لأبيه مال فدين على أبيه، فإن بلغ الصبي قبل الأداء رجع وجوبها عليه، وقيل: لا يلزم الأب من جناية ابنه شيء، والصحيح أنها - أي الجناية على النفس وما دونها على العاقلة.
وعن أبي عبد الله يلزم العاقلة فعل اليد، أمَّا الأمْرُ أو الدابة أو الجناح أو الخشبة
فعلى صاحب ذلك بنفسه في ماله، وإذا نحاه أحدٌ فعطب به غيره فعلى المنحي. وما سقط من عمل العملة وهم يعملون فعليهم بأنفسهم وبعده فعلى رب العمل. وكذا ليس على العاقلة ما عمل بالفرج ولو كان الجاني صبيا أو مجنونا، بل في مال الجاني نفسه، وذلك كاغتصاب الفروج، أما المطاوعة فلا شيء فيها عدا الحد الذي أوجبه الشارع على فاعل ذلك بشروطه؛ التي حددها الشارع في ذلك، من جملتها ألا يكون صبيا أو مجنونا أو مكرها إلا ما سيأتي الكلام عليه في دية المرأة إن ماتت بجماع زوجها هل على العاقلة ديتها أم عليه بنفسه وكذا إن ماتت بجماع الزاني.
1 - ابن جعفر ق م ص 103 راجع المسألة الرابعة من الفصل الأول.
- المرجع السابق ص 8 - 9 و 22 وبيان الشرع ج 36 ص 249 فما بعدها. 2 - راجع المسألة الثامنة من هذا الفصل والقسامة آخر الفصل الثالث.
256