جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٦٢

أما إن كان الواطئ لها غير الزوج فماتت بسبب ذلك فإن كان منه لها على جهة الجبر والغلبة فلها العقرُ والدية في ماله خاصة، تدفع لأوليائها ولهم القصاص منه إن أرادوا قتله، وإن كان على جهة المطاوعة فعليه الدية فقط ولا قود عليه ولا عقر؛ وذلك لمطاوعتها إياه، وكذلك لا عُقر عليه للمطاوعة، أما الحد فعليه بشروطه الشرعية؛ سواءً أكان منه لها بجبر أم مطاوعة، وإن كانت حية فعليها الحد بالمطاوعة على الزنى وإن كانت مجبرة فلا حد عليها؛ لسقوطه عنها بشبهة الجبر، وإن كان هو مجبراً أيضا فلا حدَّ عليه لشبهة الجبر؛ لأنَّ الحدود تدراً بالشبهات كما تقدم في المسألة الثالثة والثلاثين من الفصل الأول.

المسألة التاسعة في دية الخلط

إذا جامع الرجل المرأة فأخلطها أُجلتْ عاما كاملا للنظر في برئها من عدمه فإن برئت والتأم جرحها ورجعت كأصلها فلها ثلث ديتها، وإن لم ترجع على طبيعتها الأصلية فلها ديتها كاملة دية المرأة، وحرم وطؤها، وذلك إذا علم زوجها بالخلط، وهو خلط القبل مع الدبر، أما إذا لم يعلم به ولم تخبره فهو في سلامة من أمره، وليس عليه أن يسألها لأن الأصل عدم الخلط، فإن صح معه الخلط أو تبين امتنع من جماعها حتى تبرأ. 2

1 - الجلاء 260 و 275 والمحلى 87/ 11 - 88 والنيل وشرحه 87/ 15 وابن جعفر ق 3 ص 108 م وبيان الشرع ج 129/ 67 والمسالة الثانية والمسألة الثالثة والثلاثين من الفصل الأول.

2 - راجع الجلاء 262 والنيل وشرحه 48/ 15 والفقه على المذاهب الأربعة 341/ 5 وابن جعفر ق 3 م ص 21 و 55 - 56 والتمهيد 92/ 13.

262