Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨وبما روي من طريق ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "دية الذمي مثل دية المسلم" رواه الطبراني في الأوسط ولكن فيه أبو بكر بن عبد الله بن كرز وهو ضعيف.
وبما أخرجه البيهقي عن ابن جريج عن الزهري عن أبي هريرة قال: "كانت دية اليهودي والنصراني على عهد رسول الله الله مثل دية المسلمين
"
?
النصف من دية المسلم. كما في ابن أبي عاصم ح 214 المتقدم وهو الذي توبع عليه من طرق كثيرة. وهذا النص المذكور عن أبي عمر حسبما أورده القرطبي في تفسيره ج 5 ص 327 وأخرج الرواية كل من أبي داود ح 4494 أول حديث من كتاب الديات، والنسائي في القسامة ح 4652، باب تأويل قوله تعالى:" وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالْقِسْط) الآية 42 من سورة المائدة، ولم يرد لفظ (دية كاملة) معهما، ينظر عون المعبود شرح سنن أبي داود ح 3896 حسب ترقيم العالمية، ونص شارحه على لفظة (سواء) بأنها فيما بينهم حيث كانوا يتفاضلون فحكم بأن تكون دياتهم متساوية؛ لا فضل لقرظي على نضيري ولا العكس. وعليه فلا حجة فيه. وانظر أيضا تفسير القرطبي ج 6 ص 187 للآية المذكورة، وتفسير الخازن، وقد جاء فيه … فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني أحكم أنَّ دم القرظي وفاء من دم النضيري ودم النضيري وفاء من دم القرظي ليس لأحدهما فضل على الآخر في دم ولاعقل" فغضبت بنوا النضير وقالوا: لا نرضى بحكمك فأنزل الله "أفحكم الجاهلية يبغون." الآية 50 من سورة المائدة، وأخرج الطبراني وغيره كما في الدر المنثور عن عكرمة عن ابن عباس أن الآية "فَاحْكُمْ" إنما نزلت في الدية من بني النضير وقريظة … فتتحاكموا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل ذلك فيهم فحملهم رسول الله له على الحق فجعل الدية سواء. ينظر عون المعبود المرجع السابق.
1 - وأخرج الرواية ابن أبي عاصم ح 207 ص 407 من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري بلفظ: … كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف دينار … " ومحمد بن إسحاق سبق الكلام عليه. ولها عدة طرق كلها عن الزهري وقد علمت ما قيل في ذلك راجع المصنف لابن أبي شيبة 360/ 6 - 361 وسبل
السلام 3/ 1217 والقرطبي المرجع السابق ونيل الأوطار ج 7 ص 66 ونصب الراية مرجع سابق.
268