جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

المسألة الثانية عشرة بقية ملل الشرك

بقية الملل من أهل الشرك غير الكتابيين كالمجوس وعبدة الأوثان وغيرهم ممن لا يدينون بدين تختلف دياتهم عن الكتابيين.

فدية المجوسي ثمانمائة. درهم ثلثا عُشر الدية وستة وستون دينارا من الذهب وستة أبعرة وثلثا بعير من الإبل وهكذا من بقية أجناس الأموال في الدية فعن مكحول قال: "قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في دية المجوسي ثمانمائة درهم.

ويقاس عليها الجروح وجميع الأروش فما يستحقه المسلم في الجرح فللمجوسي ثلثا عشره؛ بالهاء المهملة فمثلا للضربة المؤثرة في وجه المسلم عشرون درهما ولها في وجه المجوسي درهم وثلث وهكذا وللمرأة نصف الرجل.

أما الوثني فديته ستمائة درهم نصف عشر دية المسلم الحر وخمسون دينارا من الذهب وخمسة أبعرة من الإبل وهكذا من بقية أجناس الأموال فما يستحقه المسلم الحر يعطى الوثني نصف عشره بالهاء المهملة، وفي الجروح والأروش بحسب ذلك فمثلا للمؤثرة في وجه المسلم الحر عشرون درهما ولها في وجه الوثني درهم واحد وهكذا.

وبقية المشركين ممن لا يدينون بديانة مثل الوثني؛ إلا ما سبقت الإشارة إليه قبل في المسألة الحادية عشرة في المعاهد أن ديته كدية المسلم، وقد علمت بطلان ذلك

1 - منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد ج 151/ 6، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه موقوفا عن عُمر وعثمان وعكرمة والحسن وسليمان بن يسار وعطاء. وانظر: نصب الراية 4/ 365 مرجع سابق وابن جعفرص 57 ق 3 م، والضياء ج 15 ص 36 وبيان الشرع ج 67 ص 134.

270