Alsaidia_415_Original
الجزء ١ · صفحة ٢٧١لعدم وجود دليل صحيح من الشارع.
أما ما روي عنه الله: أنَّه أعطى الذمي مائة من الإبل فمتأَوَّل بأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يُرد بذلك الدية، وإنما أراد إرضاء أولياء أولئك من المشركين ترغيبا لهم في الإسلام، لا أن يكون ما أعطاهم دية.
والحجة على ذلك ما أخرجه الثلاثة عن هلال بن سراج بن مجاعة عن أبيه عن جده مجاعة بن مرارة، أنه أتى رسول الله الله يطلب دية أخيه قتله بنو سدوس من بني ذهل فقال: "لو كنتُ جاعلا لمشرك دية جعلتها لأخيك، ولكن سأعطيك منه عتبي." فكتب له مائة من الإبل من أوَّل خُمُس يخرج من مشركي بني ذهل، فأخذ طائفة منها، وأسلمت بنو ذهل، فطلبها بعد مجاعة إلى أبي بكر، وأتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب له أبو بكر باثني عشر ألف صاع من صدقة اليمامة؛ أربعة آلافٍ براً وأربعة آلافٍ شعيراً وأربعة آلافٍ تمرا، وكان في كتاب رسول الله المجاعة: "بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد النبي صلى الله عليه وسلم المجاعة بن مرارة من بني سليم، أني أعطيته مائة من الإبل من أول خُمس يخرج من مشركي بني ذهل عتبة من أخيه."
ويحتمل نسخُها أيضا بهذا الحديث وسائر الأحاديث المخالفة لها، والدليل إذا
1 - راجع الإصابة 362/ 3 والأسد 300/ 4 - 301 وتيسير الوصول إلى جامع الأصول في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ج 100/ 2 وأبا داود ج 3 ص 263 ح 2990 من كتاب الخراج والامارة والفيء مع تعليق الخطابي وفي رواية (عُقبى) مكان (عُتبى) و (عُقْبةً) مكان (عُتبة) ومعنى العقبة العوض والعتبة والعتبى الرضا.
271