جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

تفسيره الإجماع على ذلك، وكذا حكاه التنوخي في تعليقه على الجلاء عن صاحب

البحر.

وللصنعاني (وَلَا شَيْءَ) مِنْ الدِّيَةِ وَلَا مِنْ الْغُرَّةِ فِيمَنْ مَاتَ مِنْ الْأَجِنَّةِ (بِقَتْلِ أُمِّهِ) فَإِذَا جُنِيَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى مَاتَتْ وَحَمْلُهَا فِي بَطْنِهَا لَمْ يَلْزَمْ لِذَلِكَ الْحَمْلِ شَيْءٍ هَذَا إِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ عَنْ أُمِّهِ، فَإِنْ انْفَصَلَ وَخَرَجَ حَيًّا فَالدِّيَةُ، وَإِنْ خَرَجَ مَيْتًا وَقَدْ نُفِخَ فِيهِ

الرُّوحُ فَالْغُرَّةُ، وَكَذَا لَوْ تَحَقَّقَ وُجُودُهُ بِخُرُوجِ رَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ لَزِمَ الْغُرَّةُ.

2

قلت: وحكاية الإجماع في هذا منتقضة بوجود الخلاف هل فيه غرة أم لا؟ إذ لو صح الاجماعُ لما حصل الخلاف، والقرطبي نفسه ذكر الخلاف في المسألة.

1 - القرطبي / الجامع لأحكام القرآن ج 321/ 5 وجلاء العمى شرح ميمية الدماء ص 212 و 221 ط معهد القضاء 1411 هـ بتعليق عز الدين التنوخي راجع رياض الأزهار 368 وفتح الباري ج 12 ص 262 ط دار الريان 1407 هـ وشرح النيل ج 15 ص 85 - 87.

2 - الصنعاني أحمد بن قاسم الزيدي التاج المذهب لأحكام المذهب (ج 7 / ص 248)

- وهذا نصه: فإن لم تلقه وماتت وهو في جوفها لم يخرج فلا شيء فيه. وهذا كله إجماع لا خلاف فيه. وروي عن الليث بن سعد وداود أنهما قالا في المرأة إذا ماتت من ضرب بطنها، ثم خرج الجنين ميتا بعد موتها ففيه الغرة، وسواء رمته قبل موتها أو بعد موتها المعتبر حياة أمه في وقت ضربها لا غير. وقال سائر الفقهاء: لا شيء فيه إذا خرج ميتا من بطنها بعد موتها. قال الطحاوي محتجا لجماعة الفقهاء: قد أجمعوا والليث معهم على أنه لو ضرب بطنها وهي حية فماتت والجنين في بطنها ولم يسقط أنه لا شيء فيه، فكذلك إذا سقط بعد موتها " انتهى. فأنت ترى أنه يحكي الاجماع على عدم الأرش إن ماتت وهو في بطنها حتى ولو سقط بعد، ثم يذكر الخلاف في المسألة وهو من التناقض بمكان فتنبه أخي في الله، ولا تشغلنك حكاية الاجماع، دون حجة ودليل يثبته، فكثير من الاجماعات المزعومة، لا دليل عليها، سوى دعاوى بغير برهان. ونص شرح النيل: "وَإِذَا أَلْقَتْهُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِضَرْبَةٍ

281