جهد المقل في الديات والأروش والقتل زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

Alsaidia_415_Original

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

ومثارُ الخلاف هل المعتبر نفس الانفصال أو تحقق حصول الجنين؟ وجهان؛ فمن اعتبر الانفصال لم يوجب له دية مع عدمه، ومن اعتبر تحقق وجودِ الجنين في بطن أمه أوجب له الدية انفصل عنها أم لا.

ولعل أصحاب الرأي الأول يستدلون بالأحاديث المصرّحة بالإسقاط في قضية اللحيانية وهي رواية الإمام الربيع بن حبيب الله، وأبي داود ومالك.

وأصحاب الرأي الثاني يستدلون بالأحاديث التي لم تذكر الانفصال والواقعة واحدة ولا تنافي بين الروايات، فالجميع متفقون على أنَّ الغرة تجب في الجنين الميت كما مر آنفا، والروايات المصرحة بالانفصال فيها زيادة، بيان، والزيادة من الثقة مقبولة، ولكنها لم تصرّح بشرط الانفصال، بل الواقعة التي ورد فيها الحكم كانت في جنين سقط ميّتًا، وهي واقعة حال لا تخصص عموما، كما أنها لا تُقَيّد مطلقا، فعلى هذا ففيه الغرة - إن تحقق وجوده في بطنها، وموته بسبب الجناية - انفصل من بطنها قبل موتها أو بعده أو لم ينفصل.

وإن شربت الحامل الدواء فأسقطت فإن كانت قصدت الشفاء فقيل: عليها الغرة

فَعَلَى الْجَانِي الدِّيَةُ أَوْ الْقِصَاصُ وَلَا شَيْءٍ فِي الْجَنِينِ، وَقِيلَ: فِيهِ الغرة … ج 15 ص 83 ط جده. المرجع

السابق.

282